أولًا: ما جاء في مقاييس اللغة على صيغة: (افعأَلَّ>افعالَّ) :
بينت مقدمة الدراسة أن الهمزة المقحمة في صيغة (افعالَّ) - أي (افعأَلّ) -جاءت للتخلص من المقطع الطويل المغلق (ص ح ح ص) ، وتضمن معجم مقاييس اللغة طائفة من هذه الأوزان، هي:
مقاييس (1/ 511) :"ومن ذلك قولهم للقاعد (مُجْذَئِر) فهذا من جذا: إذا قعد على أطراف قدميه. ومن الذئر وهو الغضبان الناشز. فالكلمة منحوتة من كلمتين".
اللسان: (4/ 123 - 124) :" (جَذَرَ) الشيء يَجذِره جَذْرًا: قطعه واستأصله. و (جَذْرُ) كل شيء أصله. وناقة (مُجْذِرَة) : قصيرة جدًا. وفيه ... (4/ 124) :" (المجذئِر) من النبات: الذي نَبَتَ ولم يَطُل"."
التعليق: عدَّ ابن فارس الكلمة منحوتة. ولم يشر اللسان إلى وجود علاقة بين (جَذَرَ) و (جَذأر) . ولكن العلاقة بين معاني: (جَذَرَ) و (اجذأرَّ) واضحة.
التحليل: التطور الصرفي التاريخي لهذه الكلمة، هو:
(جَذَرَ) < (اجْذارَّ) < (اجْذَأَرَّ) < جَذأر.
وتوهم بعضهم أن الهمزة أصلية في: (جَذْأر) [1] ووزنوها ... على):فعلل)، واعتقد ابن فارس أنها منحوتة، والصواب أن الكلمة مشتقة، وأن الهمزة زائدة، فتوزن الكلمة على: (فعأل) .
(1) 29. يشير ابن جني، سر صناعة الإعراب (انظر هامش 22) ، ج 1، ص 107 - 108، أن الهمزة إن كانت وسطًا أو آخر فيجب القضاء أنها أصل حتى تقوم الدلالة على كونه زائدة، فالأصل أن يقال اطمأن، وأزبأرَّ.