الصفحة 29 من 35

وفي حديث بعضهم: (اسْمأدَّت) أي انتفخت وورِمَت. وكل شيء هلك أو ذهب، فقد (اسمدّ) و (اسمأدّ) ، و (اسمادّ) من الغضب كذلك" [1] ."

سادسًا: الدراسة التحليلية السابقة، تفضي إلى وجود علاقة بين: (سمد) و (اسمادَّ) و (اسمأدَّ) و (اسمعدَّ، واسمغدَّ) و (اصمعدَّ واصمغدَّ) . ويستنتج من ذلك، أن الصاد مبدلة من السين، والصاد هي النظير المفخم للسين، والإبدال بينهما أمر معروف في اللغة العربية واللغات السامية [2] ، والغين مبدلة من العين (حول الإبدال بين العين والغين، انظر لاحقًا ص 136، 137 من هذا البحث) .

التحليل: التطور التاريخي لهذه الكلمة، هو:

سَمَدَ< اسْمادَّ< اسْمَأدَّ< اسْمَعَدَّ= اسْمَغَدَّ< اصمَعَدَّ= اصْمَغَدَّ.

لقد توهم العلماء بزيادة الميم في هذا الوزن، فأعادوا الكلمة إلى صيغة (فمعل) ، والصواب أن العين متحولة عن الهمزة المقحمة في صيغة: (افعالَّ< افعألَّ) ووزن الكلمة هو (فععل) ، والصاد مبدلة من السين، وهذا المثال يتضمن الحلقات التاريخية المختلفة لتطور الجذر (سمد) ، ويؤكد صورة جديدة لتحولات همزة: (افعألَّ) وهي تحول العين إلى غين (انظر لاحقًا: ص 136، 137 من هذا البحث) .

مقاييس (3/ 351) :" (الصّمعرة) ، وهو ما غلُظ من الأرض. و (الصَّمعرية) من الحيات الخبيثة. و (الصَّمعريُّ) : اللئيم. وقياس هؤلاء الكلمات واحد، وهي منحوتة من صَمَرَ ومَعَرَ. أمَّا صَمَر فاشتد، وأمَّا مَعَر فقل نبته وخيره."

التعليق: أولًا: عد ابن فارس هذه الكلمة منحوتة، وأعادها إلى الجذرين: (صَمَرَ) و (مَعَرَ) . وعد صاحب اللسان هذه الكلمة رباعية [3] .

(1) 64. ابن منظور، اللسان (انظر هامش 30) ، ج 3،ص 220، مادة ص (صمد) .

(2) 65. انظر: سر صناعة الإعراب (انظر هامش 22) ،ج 1، ص 212؛ ابن منظور، اللسان (انظر هامش 30) ، ج 11، ص 380 - 381، مادة: (صَقَلَ) ؛ وفي اللغات السامية، انظر: ربحي كمال، الإبدال في ضوء اللغات السامية (انظر هامش 17) ، ص 134.

(3) 66. ابن منظور، اللسان (انظر هامش 30) ،ج 4،ص 668.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت