الصفحة 17 من 35

لقد حافظت همزة (افعألَّ) على وجودها في بعض الأحيان، إلا أنها ونتيجة لظاهرة الإبدال [1] في الأصوات، تحولت إلى عين (افععلَّ) في بعض الأحيان، وإلى هاء (افعهلَّ) في أحيان أخرى، وفي حالات نادرة تحولت العين الثانية في (افععلَّ) إلى غين (افعغلَّ) .

فرضيات الدراسة: تنطلق هذه الدراسة من الفرضيات الآتية:

1.إشارة القدماء إلى أن صيغة: (افعألَّ) متطورة عن صيغة: (افعالَّ) عن طريق إقحام الهمزة.

2.إشارة رمضان عبد التواب ومن بعده إسماعيل عمايرة إلى أن همزة (افعأَلّ) قد استمرت في بعض الحالات، وأنها قد تحولت إلى عين في بعض الأوزان وإلى هاء في أوزان أُخرى.

3.أن اللغة العربية لغة اشتقاقية بطبيعتها، ومسألة النحت وإن كانت موجودة فهي على قلَّة ولا يجوز الاتكاء عليها لتفسير الأوزان الرباعية والخماسية فيها.

4.إلى جانب الطبيعة الاشتقاقية للعربية، تعود معظم أوزانها إلى جذور ثلاثية التركيب، ويمثل الاشتقاق الأصغر (العام) الأساس لهذه الاشتقاقات.

5.الطبيعة المرنة للعربية في تبادل الأصوات، وأثر ذلك في أبنية الكلمات والمعاني.

6.تفترض هذه الدراسة أن إقحام الهمزة في صيغة: (افعالَّ) لم يكن فقط للضرورة الشعرية كما أشار القدماء ووافقهم رمضان عبد التواب وغيره على ذلك.

7.تفترض هذه الدراسة أن إقحام الهمزة لم يكن للتخلص من التقاء الساكنين، وإنما للتخلص من المقطع الطويل المغلق في صيغة (افعالَّ) .

منهج الدراسة:

(1) 28. حول أسباب الإبدال، وعلله، وظواهره، انظر: المغربي، عبد القادر، الاشتقاق والتعريب، لجنة التأليف والترجمة والنشر: القاهرة (1947) ، ص 12؛ ابن جني، الخصائص (انظر هامش 20) ، ج 2، ص 83_87، أبو الطيب اللغوي، الإبدال (انظر هامش 17) ؛ ابن السكيت، القلب والإبدال (انظر هامش 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت