ولقد توهم بعض العلماء [1] أن الهاء أصلية في:) جمهر) وردوا الكلمة إلى الوزن: (فعلل) ، والصواب أن الهاء زائدة، وهي متحولة عن الهمزة المقحمة في صيغة (افعالَّ> افعألَّ) ، وتعود الكلمة إلى الوزن: (فعهل) . (انظر سابقًا: جمعر) .
مقاييس (3/ 53) :" (ازمهرَّت) الكواكب، إذا لمعت. وهذا مما زيدت فيه الميم؛ لأنه من زَهَر الشيء، إذا أضاء". وفيه (3/ 55) :" (الزَّمْهَرير) : البرد، يمكن أن يكون وضع وضعًا، وممكن أن يكون مما مضى ذكره، من قولهم ازمهرَّت الكواكب، وذلك أَنّه إِذا اشتد البرد زهرَت إذًا [و] أضاءت".
التعليق:
أولًا: عدَّ ابن فارس (ازْمهرَّت) الأولى مما زيد فيها الميم، فأعادها للجذر (زَهَرَ) . وعدَّ (الزَّمْهَرير) الثانية من الموضوع وضعًا، أو أن الميم زائدة كما في الأولى.
ثانيًا: هناك صعوبة في تقبل وجود علاقة بين الجذر (زَمَرَ) :" (الزَّمْر) بالمزمار، زَمَرَ يزْمِر زمرا: غنَّى في القصب و غيره" [2] وبين (ازمهرَّ) :" (ازمهرَّ) اليوم ازمهرارًا، إذا اشتد برده".
و (الزمْهرير) : هو الذي أعده الله تعالى عذابًا للكفار في الدار الآخرة، و (زَمْهرَت) عيناه وازْمَهرّتا): احمرتا من الغضب. و (المُزْمَهِرُّ) : الشديد الغضب. وعيناه (ازْمَهرَّتا) : احمرتا من الغضب. و (ازمهرَّت) الكواكب: زَهَرت ولَمَعَت. و (الازْمِهرار) في العين عند الغضب والشدة" [3] ."
(1) 89. ابن عصفور، الممتع في التصريف (انظر هامش 20) ،ج 1،ص 397 - 400؛ ابن جني، سر صناعة الإعراب (انظر هامش 22) ، ج 2،ص 551 - 554.
(2) 90. ابن منظور، اللسان (انظر هامش 30) ، ج 4،ص 327،مادة: زَمَرَ.
(3) 91. ابن منظور، اللسان (انظر هامش 30) ،ج 4،ص 330.