مقاييس (1/ 509) :"ومن ذلك قولهم للصلب الشديد (جَلْعَد) فالعين زائدة، وهو من الجلد، وممكن أن يكون منحوتًا من الجَلَعِ أيضًا، وهو البُروز؛ لأنه إذا كان مكانًا صُلبًا فهو بارز؛ لقلَّة النبات به" [1] .
التعليق: عد ابن فارس هذه الكلمة من الباب الثاني، واعتبر أن العين زائدة، ثم وضع احتمالًا بأن تكون الكلمة منحوتة من: (الجلد) و (الجلع) . التشابه في المعنى بين (جلد) و (جلعد) واضح.
التحليل: التطور الصرفي التاريخي لهذه الكلمة، هو:
(جَلَدَ) < (اجلادَّ) < (اجلأدَّ) .
ولعدم وجود كلمة (اجلادَّ) ، ظن بعض العلماء أن العين أصلية في (جلعد) فوزنوها على (فعلل) . والصواب أن العين مبدلة من الهمزة المقحمة على صيغة (افعالّ) ، وهي زائدة، فتوزن الكلمة على (فععل) .
مقاييس (1/ 507) :"ومن ذلك قولهم للأرض الغليظة (جَمْعَرَة) . فهذا من الجَمْع ومن الجَمْر. غير أن ابن فارس (1/ 508) يعود ثانية إلى هذه المادة فيذكر:"ومنها قولهم للأرض ذات الحجارة: (جَمْعَرَة) . وهذا من الجَمَرات، وقد قلنا إن أَصلها من تجمُّع الحجارة، ومن (المَعِر) وهو الأرض، لا نبات به"."
التعليق: عد ابن فارس (جَمعَر) من باب النحت، وكان مترددًا في الكلمة، فأعادها مرَّة إلى: (الجَمْع) و (الجمر) ، ومرَّة إلى: (الجَمْر) و (المَعِر) . ويؤكد
(1) 49. وازن ذلك بما ورد عند ابن منظور، اللسان (انظر هامش 30) ، ج 3، ص 125، 128.