كما ذكر لمحمد بن أحمد العطار [1] :
هَبّت به ريح نصرُ الله عن كثب ... للدين واستيقظت من نومها الهِمَمُ
وللخليل بن أحمد السجزيّ) [2] :
أو سرّه أن يرى رضوان عن كثب ... بملء عينيه فلينظر إلى الباني
وجاء في"معجم البلدان" [3] ، فيما روى أعشى همدان:
ثم اعدلوا شامة فالماء عن كثب ... عين وراء وماء يذهب الَّلغبا
أمّا المؤلفات، فأوّل ما وقعت على استخدام تركيب"عن كثب"كان في"دلائل الإعجاز" [4] للجرجاني (ت 474 هـ) .."لأن الدليل عليه حاضرٌ معه، والشيء بحيث يقع العلم به عن كثب". وجاء في"جمهرة خطب العرب"في حديث"مصاد بن مذعور القيني": [5] "فماله غيرهن نشب وسيثوب عن كثب"، و"المواقف"لعضد الدين الإيجي (756 هـ) [6] "ويحق الحق ويبطل الباطل، من ذينك الدليلين المتعارضين عن كثب؛ أي قرب". ونفح الطيب [7] "فاستحكم عن قرب واستغلظ عن كثب"، كما نجده في"الظلال" [8] "وحين تطالع العين آثارهم ومساكنهم عن كثب"
(1) نفسه:2/ 76.
(2) نفسه:4/ 388.
(3) معجم البلدان:1/ 106.
(4) دلائل الإعجاز:353.
(5) جمهرة خطب العرب:1/ 87.
(6) المواقف:107.
(7) نفح الطيب:5/ 404
(8) في ظلال القرآن:2356 (طه 128 - 129) .