فقد سُمع أبو العباس ثعلب وهو يقول:"إذا ذُكر الصالحون فبخاصةٍ أبو بكر، وإذا ذكر الأشراف فبخاصة علي"، والمؤلف يختاره لأن المعجم الوسيط اختاره، فقد جاء فيه:"يقال بخاصة فلان أي خصوصًا فلان". وهو بخلاف استعماله مفردًا بعد تمام الجملة، فإنه يكون منصوبًا على الحالية أو المصدرية، أو مفعولًا لأجله، كما تقول فعلت ذلك بك خِصّية أو خاصة أو خصوصية [1] .
وهو يردّ على العدناني إجازته ترك هذه الباء، ويعدّ دليله على ذلك متهافتًا؛ ذلك أن ما ذكره من نفي الصعوبة عند النطق بهذه الصيغة دون الباء يُوجب أن نَنْزل عن نصف اللغة، فما أكثر الكلمات المختصرة وهي خطأ؛ لذلك كله فالأَولى أن يُقال: شجعتُ الطلاب وبخاصةٍ الممتازون، وقرأت الكتبَ وبخاصة كتب الأدب [2] .
بادئ ذي بَدء هذا الأسلوب من الأساليب التي ناقشها مجمع اللغة العربية باعتبارها من الأساليب المحدثة، وقد أجاز استخدام خاصة وخصوصًا، وجاء في قراره أن خاصة اسم مصدر، أو مصدر جاء على فاعله، كالعافية، وأن خصوصًا مصدر، ولها في الاستعمال صور، منها:
1 -"أحب الفاكهة وخاصةً العنبَ"، وفي مثل هذا تنصب خاصة على أنها مصدر، قام مقام الفعل، وما بعدها مفعول به.
2 -"أحب الفاكهة خاصةً العنبَ"دون واو، ومثل هذا تنصب فيه خاصة على أنها حال وما بعدها مفعول به.
(1) الأخطاء الشائعة في استعمالات حروف الجرّ:134.
(2) نفسه.