3 -"أحب الفاكهة وخصوصًا العنبَ"، وفي مثل هذا تنصب خصوصًا على أنها مصدر قام مقام الفعل، وما بعدها مفعول به. وزاد الأستاذ محمد خلف الله أحمد (ت 1983 م) عضو المجمع استعمالين آخرين، لم تذكرهما اللجنة، وهما"أحبُّ التفاحَ واللبناني منه خاصة، والثاني يعجبني التفاحُ واللبناني خاصةً"، وخرّج الشيخ الصوالحي عضو المجمع"خاصة"هنا على الحال، ورده عباس حسن لوجود الواو [1] .
ومن عجبٍ أن هذا الذي عدّه الدكتور عمار خطأً واستبدل به"بخاصة وبعامة"، عدّه الدكتور إحسان النّص غير فصيح على شيوعه بين الكتاب اليوم، ولا نجده في أساليب العرب القُدامى، وبعد أن ذكر الدكتور إحسان قول ثعلب آنف الذكر، قال معلقًا:"وهذا قول رُوي من طريق السماع، ولم نتحقق من صحة نسبته إلى اللغوي المشهور، ثعلب"، وأردف قائلًا:"ومهما يكن من أمر فإن الأفصح استعمال هذين اللفظين:"عامة وخاصة"مجردين عن الباء الجارة" [2] .
وإذا عدنا إلى هذه المسألة كان علينا إن نقول إنّ ترجيح الدكتور عمار استخدام خاصة مسبوقة بحرف الجر"الباء"لا حُجة مقنعة تسنده، كما أنّ رد الدكتور إحسان له، وإثبات استخدم"خاصة"دون الباء لا يمثل ردًا مقنعًا لغيره من الاستخدامات، ولا يقلّ ما ذهب إليه العدناني - في سهولة نطق هذه الصيغة دون الباء - بُعدًا عن تمثل هذا الأسلوب.
(1) محاضر جلسات الدورة (37) :295.
(2) مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، الجزء الثالث، المجلد الحادي والسبعون. 1996، الصفحة: 487.