الحالية)، وأنا طالبٌ أحترم أساتذتي (على الخبرية) ، أو لكوني طالبًا، أو بصفتي طالبًا أحترم أساتذتي [1] .
بادئًا لقد كان هذا الأسلوب من الأساليب التي ناقشها مجمع اللغة العربية في القاهرة. وقد قدم فيه الأستاذ عبدالله كَنّون (ت 1988 م) ، عضو المجمع بحثًا إلى مؤتمر الدورة (38) 1973 بعنوان"الكاف التمثيلية" [2] . وبعد استعراضه لمعاني الكاف، أجاز الكاف في الأسلوب المذكور على أربعة أوجه؛ الأول أن تدلّ على التعليل، كقولهم"الوالي كأحد رجال السلطة يجب أن يحتفظ بهيبته"، والتقدير لأنه من رجال السلطة، والثاني زائدة كقوله تعالى"ليس كمثله شيء"، والثالث أن تكون تشبيهًا، كقول أبي حَيّان في البحر المحيط"مِثلُك لا يفعل كذا"، وهو من باب المبالغة، والرابع أن تكون هذه الكاف اسمًا بمعنى"مثل"، فتصبح الكاف في قولنا"أنا كباحث"منصوبة على الحال.
وقد ردّ مجلس المجمع البحث، غير أنه أُعيد النظر في هذا الأسلوب من جديد بعد أربع سنوات في الدورة (42) ، إذ قدّم محمد رفعت (ت 1984 م) بحثًا أثنى فيه على ما جاء في بحث"عبد الله كنون"الآنف الذكر، وانتهى إلى إجازة هذا الأسلوب من وجهين [3] ؛ أولهما أن تكون الكاف للتشبيه، وأن تكون زائدة، كقول بعض العرب:"كيف تصنعون الأقِِط، قال: كهيّن"، أما التشبيه عنده فللمبالغة.
(1) نفسه.
(2) الكاف التمثيلية، الدورة (37) :6.
(3) في أصول اللغة: 3/ 189.