الصفحة 19 من 26

الذي يمنحه الدوام. وإنّ الاستعمال لا يأتي عفوًا، فكان يحتاج إلى تواجده في الكتاب المدرسي والجامعي وهو سلّته التي يتغذّى بهما، وحياته في الاستعمال، وعن طريقهما يكون ما يكسبه الدارس تمثلًا فإبداعًا لا ترديدًا فقط. مثلما أنّ عملية التعريب ليست عملية حِرَفية يتمّ بموجبها إدخال كلمات أعجمية في اللغة العربية، بل في التوظيف والممارسة والإبداع في دورة الكلام. وهكذا فإنّ الاستعمال يجعل المصطلح موحّدًا تلقائيًا، والنشر سبيل من سبل الاستعمال. ومن هنا تأتي ضرورة وضع استراتيجية نشر المصطلح الموحّد، بالتعاون مع المجامع والمؤسّسات اللغوية والعلمية ومنظمة المواصفات، كلّ في اختصاصه الدقيق، لإحداث تقارب عربي-عربي يؤدّي بنا إلى التفاهم العلمي، ومن المؤسف أن نقول إنّ مكتب تنسيق التعريب في مؤتمراته التعريبية العشرة أنجز معجمات كثيرة والحصول عليها أمر متعذر، ومن المؤسف كذلك بأن نقرّ بأنّنا نعيش سنة 2004 م ولم تدخل هذه المؤسّسة مصطلحاتها في منظومة الشبكة الدولية للمعلوميات، أو نسخها على مستوى CD-ROM.

ويقول المصطلحي علي القاسمي"غير أنّنا نلاحظ على جهود مكتب تنسيق التعريب الجبّارة ملاحظتين أساسيتين: أولاهما عدم توفر الالتزام الفعلي باستخدام المصطلحات الموحّدة في الكتب المدرسية التي تعدّها وزارات التربية والمعارف والتعليم، على الرغم من أنّ المكتب يزوّد هذه الوزارات بمعاجم المصطلحات الموحّدة، وإنّه أنشأ مؤخرًا وحدة لمتابعة استخدام المصطلحات الموحّدة في المناهج المدرسية. وثانيهما أنّ المكتب -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت