الصفحة 24 من 26

9.مسؤولية التمويل: إنّه لا يمكن أن تحيا اللغة العربية دون الإغداق على حياتها، فلابدّ من جهد عربي في هذا المجال بغية تثبيت وجودها في بلادها، ونيل مساحات خارج بلادها، وهذا بوضع استراتيجية على الآماد الثلاث تراعى فيها احتياجات اللغة وفق الأولويات، وليس من الضروري التذكير بما تقدمه الدول من نفقة على لغاتها، ويمكن التذكير بكندا التي وضعت ميزانية كبيرة لخدمة الفرنسية ضمن استراتيجية بعيدة المدى تحقّق فيها سياسة لغوية تنال فيها الفرنسية مساحات داخلية وخارجية بفضل التمويل، ويمكن إيراد أهمّ الأدلة عليها:

أ. هناك مكتب حكومي للترجمة يستخدم 1200 مختص لغوي، تبلغ ميزانيته السنوية 85 مليون دولار.

ب. يعمل في مكتب اللغة الفرنسية في كويبك 300 موظف، وتبلغ ميزانيته 14 مليون دولار وتشارك الصناعة في النشاط اللغوي؛ بحيث يبلغ مجموع العاملين فيه ما بين 2 - 3 آلاف شخص ويصل الإنفاق إلى

5،3 مليون دولار سنويًا.

ت. هناك لجنة مهمّتها السهر على تطبيق القوانين الخاصة باللغة [1] "."

ولا يحتاج الأمر إلى تعليق، لأنّ مسألة الإنفاق على اللغة من حيثيات الأشياء التي يجب أن لا تبخل عليها الأمة العربية.

(1) . محمد ظافر الصواف"التقنيات الحديثة واللغة العربية"مجلة الموسم الثقافي. الأردن: 1987، منشورات مجمع اللغة العربية، الموسم الثقافي الخامس 21 آذار- 18 نيسان 1987، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت