سيشجّع حركة التأليف والترجمة في مجالات العلوم، وسيكون له أثر طيّب في العمل على توحيد المصطلحات وإشاعتها بين الأقطار العربية.
-تعميم تجربة مجمع اللغة العربية الأردني بين بقية المجامع، في ترجمة أمهات الكتب العلمية بأقلام علماء متخصّصين ذوي خبرة عالية في فن الترجمة، وفي وضع اختيار المصطلحات المناسبة. ولا شكّ في أنّ تعميم هذه التجربة سيكون له أثر كبير في العمل على توحيد المصطلحات، وتعجيل إشاعتها في أنحاء الوطن العربي، طالما كان الالتزام تامًا في هذه الحركة بمقررات مؤتمر مجمع القاهرة السنوي وقراراته بشأن المصطلحات العلمية ومنهجية وضعها، مما يتيسّر في مجاميع المصطلحات والمعاجم المتخصّصة الصادرة عن مجمع القاهرة.
-العمل على زيادة فعالية اتّحاد مجامع اللغة العربية [1] "."
ويبدو لي أنّه ليس من الضرورة التعليق على أنّ الداء في المصطلح يكمن في النشر لا في الوضع.
4.التوظيف: إنّ المصطلح ليس مجرد وضع، بل كلمة لابدّ من أن تستعمل وأن يجرب استعمالها؛ فهناك كثرة وتعدّد للاستعمالات، وهي ظاهرة طبيعية تستدعي غربلتها بعدما توضع على محكّ الاستعمال. إنّنا محكومون بمنظومة اجتماعية قومية علينا أن نجاريها ضمن أرضيتنا المعرفية، وإنتاجنا العلمي، وما يستعمل، كما أنّ التداول هو الذي يرسّخ المصطلح ويعطيه دلالاته، ويغربله ويُبقي الصالح منه، وينبذ النافر، فهو الإكسير
(1) . محمد يوسف حسن"في تمكين العربية من الأداء العلمي وصياغة المصطلحات الحديثة، وسبل إشاعتها"مجلة اللسان العربي. الرباط: 1995، مكتب تنسيق التعريب، العدد 39، ص 45 - 46.