الصفحة 3 من 26

التعريب في الرباط 18 - 20 شباط (فبراير) 1981، وهي منهجية أبانت عن نتائج ممتازة في وضع المصطلح العلمي، فنحن لا نفتقر إلى منهج علمي لصياغة المصطلحات، بقدر ما نفتقر إلى منهجية نشرها في ضوء حاجاتنا المعاصرة، فإذا نظرنا في أعمال المنظّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأليكسو) لا نجد استراتيجية تعمل على نشر المصطلح الموحّد، كما لا نجد تخطيطًا لغويًا دقيقًا يراعي كيفية نشر هذا المنتوج الكبير الذي بقي بين دفات المعاجم وفي رفوف المكتبات، ولا نجد استراتيجية تحدّد وسائل العمل ومتطلّباته، وتشير إلى اتّجاهات التخطيط ومساراته قصد إحداث نقلة نوعية تجاه ما ينتج، ولا نجد استراتيجية معنية بالمستقبل؛ فيها بدائل جديدة وقابلة للتطوّر حسب المستجدات، ولذلك فإنّ التحدّي الذي يواجه العربية في المرحلة الراهنة يتمثّل في نشر هذا الكمّ التخمة الذي نجده منثورًا في كثير من المؤلّفات. ومن هذه المقدمة أنطلق لتحليل الموضوع الذي تتوزّع محدّداته كما يلي:

أولًا: هل أزمة المصطلح العلمي في منهجية وضعه؟ وهل تكمن أزمة المصطلح العلمي العربي في عدم وجود المنهجية العلمية لدى علمائنا أو مؤسّساتنا المصطلحية؟ أقول: لدينا منهجيات [1] وكلّ منهجية تنضح بما فيها؛ بعضها متقاربة وبعضها متباعدة، وهذا شيء طبيعي، ويدلّ على النشاط العلمي والتقني في كلّ لغة مفعمة بالحياة، وينتشر استعمالها في رقعة كبيرة

(1) . أشير هنا إلى بعض المنهجيات الفردية، وهي تتقارب في كثير من أبعادها: منهجية محمد شرف. منهجية مصطفى الشهابي. منهجية أحمد عيسى. منهجية حسن حسين فهمي. منهجية أحمد شفيق الخطيب. منهجية جميل الملائكة. منهجية محمد يوسف حسن. منهجية محمد رشاد الحمزاوي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت