الصفحة 6 من 26

العرب جزء لا يتجزّأ من لغتهم، فعومل المعرّب المنقول معاملة العربي الأصيل، ولم يلجؤوا إلى النّحت إلا لضرورات علمية. وفي الأخير يعزو هذا الاتّجاه مشكلة وضع المصطلح إلى عدم تمثّل وسائل التراث بكلّ ما تملكه العربية من خصائص.

2.2. اتّجاه إلغائي: ويرى بأن نتصرّف بكثير من الشجاعة، ونقول بأنّ العربية الآن لا تفي بالحاجات المعاصرة أمام التطوّر السريع،، ونقرّ بأن العربية الآن ضعيفة مصطلحيًا وتعيش على المصطلح المستورد، فالأحرى أن تُهجر في كثير من أبعادها باستثناء عاملين يفيدان في تكييف واستقبال المصطلحات الغربية، وهما: التعريب والترجمة [1] لأنّهما يعملان على الإسراع في نقل العلوم، فلا ضير في التعريب كلما مسّت الحاجة إليه. ويرى هذا الاتّجاه بأنّ العرب الأوائل لم يتحرّجوا من التعريب بعد صوغ المعرّب في صيغة تتّفق مع الأوزان الصرفية العربية المعروفة حتى يتلاءم مع الذوق العربي، وإنّ من أحد معاني التعريب هو: استعمال اللفظ الأجنبي بناء على مقاييس اللغة العربية المرنة. وأما الترجمة فيعطيها أهمية باعتبارها عملًا إبداعيًا يتطلّب مهارات وتدريبًا مكثفين، فيقتضي التعرّف على المصطلح في لغته الأصل قبل وضع ترجمته، وبذلك يسهل تحديد المعنى المقصود، ويُصاغ بصيغة تحمل معنى واحدًا مستساغًا. وفي الأخير يؤكّد قضية التعريب والترجمة بأنّهما وجهان لورقة واحدة لا يمكن الفصل بينهما؛ لأنّ المصطلح ينال مكانته بالتعريب أو بالترجمة.

(1) . ينظر مقالة لصاحب الكتاب"قراءة في محاور ملتقى المصطلح"مجلة الملتقى. تلمسان: 18 - 20 آذار (مارس) 2002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت