2.مسؤولية الحكومات العربية: تتحمّل الحكومات العربية المسؤولية التاريخية، والقسط الأكبر في هذا اللغة القومية والتي بإمكانها أن تستصدر القرار السياسي بشأن تعميم استعمالها، وهذا ما لم تفعله، وصاحب هذا تردّد كثير من الجهات الأخرى الملحقة بتخطيط السياسة اللغوية، وتنظر إلى العربية في الوقت الحالي أنّها لا تستجيب للمعطيات المعاصرة في ميدان الهندسة والطبّ، وأبقت للإنجليزية والفرنسية هذا الميدان. وهنا لا بدّ من تحرّك جرئ لمواصلة تعميم هذه اللغة. وهذا ليس بالأمر الصعب إذا توفّرت شروط العمل للباحثين والأساتذة والطلبة على كلّ المستويات، وكلّ اللغات مرّت بمراحل الضعف، وما أهملت من أهاليها.
3.مسؤولية المؤسّسات اللغوية والمصطلحية: لهذه المؤسّسات دور هام في وضع المصطلح وفي إشاعته، وتتحمّل مسؤولية كبيرة إزاء التطوّر العلمي الذي تتوفّر عليه العربية وبقي مغمورًا، كما تتحمّل تبعات روح الانهزامية التي نجدها عند الباحثين بسبب كثرة المؤتمرات؛ والتي تنفق فيها أموال الشعب دون الوصول إلى نتيجة تغيّر الأوضاع، ودون الاتّفاق على منهجية موحّدة. أضف إلى ذلك عدم تشجيع الاصطلاحيين على التأليف والترجمة.
4.مسؤولية الجامعات: إنّ التعليم باللغة القومية أكثر من ضرورة، فلا إصلاح في التعليم العالي إذا أخفقت الجامعة في أداء هذا الدور، ومن هنا يقع أهمية التبصير بأهمية تعميم استعمال اللغة العربية على الجامعة، فلا تكوين لهوية ثقافية وحضارية في غياب توظيف اللغة القومية، ولا أفصل بين تعريب المصطلح والتعريب الشامل، فهما ورقة واحدة. ولا يعني هذا نبذ