بسبب إمكاناته المحدودة وخطّته المرسومة- انصرف إلى توحيد المصطلحات العلمية دون المصطلحات الحضارية [1] "."
وبعد هذه الحلول المبدئية لتوحيد المصطلح ونشره، تأتي مسؤوليات أخرى تقع على عاتقنا وعلى المؤسّسات الأخرى، وتحتاج إلى تضافر الجهود، فهي مثل المعركة التي لا يمكن أن يقودها فرد، بل تحتاج إلى تجنيد كلي من أجل الظفر بالنصر، وهكذا يتبدّى لي العمل لاحقًا يكون عبر تكاتف شراكة المسؤوليات الجماعية التالية:
1.مسؤولية المصطلحي: وهي مسؤولية ذاتية عليه الإقرار بسياسة الأبواب المفتوحة على العالم في محيط الأخذ والعطاء للوقوف ندًا للندّ، وإنّ المرجعية الغربية لا الاستنساخ أكثر من ضرورة في وضع المصطلح بعد تمثّل أصالته العربية، فلا تجديد دون أصالة تربط الحاضر بالماضي، وهذا ما يعمل على تفادي تلك الفجوة التي تفصلنا عن التطبيق. فمن مسؤولية الاصطلاحي أن يراهن على الحاضر والماضي في صناعة الرأي العام، وصوغ الوعي الجمعي للتأثير في موقع القرار السياسي لمحلّ المصطلحات العربية. وهو البديل الأساس الذي يتركنا لا نتراجع عما أقررناه، ولا نختلف لنشكّل البون الكبير الذي يشتّتنا، وهنا يأتي الالتزام الفردي والجماعي بما اتّفق عليه من قبل المؤتمرات المعنية، وما تصدره المجامع في ما يتعلّق بأمر المصطلح الموحّد وكيفية نشره.
(1) . علي القاسمي"تخطيط السياسة اللغوية في الوطن العربي ومكانة المصطلح الموحّد"مجلة اللسان العربي. الرباط: 1983، مكتب تنسيق التعريب، العدد 23، ص 51.