اللغات الأجنبية، بل إنّ إتقان لغة أجنبية أو أكثر مطلب تربوي يجب تجسيده في منظوماتنا التربوية، لكنّه يظلّ التحدّي الكبير قائمًا إلى غاية استنبات العلم وتوطين التكنولوجيا عربيًا. وفي مجال المصطلح كان على الجامعة أن تقود تيار وضع المصطلحات العلمية عن طريق تبنّي تدريس مقياس المصطلح، وتشجيع الباحثين والمؤلفين على التأليف بالعربية، وتشكيل لجان محلية لمتابعة نشر المصطلحات المتّفق عليها، ونشر الرسائل الجامعية ذات الاختصاص العلمي، وتشجيع فرق البحث في المصطلحات، والعمل على التوعية بأهميته العلمية حاضرًا ومستقبلًا.
5.مسؤولية دور النشر: إنّ المصطلح العلمي يجد عشّه وغذاءه في الكتاب المدرسي والجامعي، ومن هنا فيشكّل نشر الكتاب العلمي المعرّب أهمية معتبرة في رواج المصطلح أيًا كان، وهذا يستدعي المنافسة عن طريق عدّة مستويات، تبدأ بالنوعية والمحتوى، وصولًا إلى السعر، وتعميمه على كافة الوطن العربي، أي السعي لفتح الحدود عن طريق إقامة المعارض، وتعويم سوقه. دون أن ننسى الكتاب الإلكتروني الذي يجب أن يأخذ بعدًا آخر في مجال اهتمام دور النشر، وكان عليها العمل على ترويج المعاجم العلمية الصادرة عن مجامع اللغة العربية، وتوفيرها لدى الهيئات المهتمة بتدريس العلوم.
6.مسؤولية الفضائيات ووسائل الإعلام: لقد قدّم الإعلام الثقيل جهدًا معتبرًا، وهذا يتمثّل في بعض الفضائيات الملتزمة التي تعمل على إشاعة اللغة العربية الفصحى، وجهدها مشكور، وهناك فضائيات أخرى تمسخ هذا الجهد، بسماعنا للغات المحكية والمحلية التي لا تعمل إلا على التشتّت