صار مصطلحات. علمًا أنّ كمًا معتبرًا من المصطلحات قد وُضع، ومنهجيات أُسديت، ولكن أين محالُها من التطبيق! وأين التزامنا بما نقرّر!
في نفسي شيء أرغب البوح به، فما أحوجنا إلى خطاب واقعي حول المصطلح العلمي، إنّ المشكل لا يكمن في وضعه، بل في تعريب التعليم العالي وفي نشر المصطلح الذي أحسبه عالة على الوطن العربي إنتاجًا. وهنا أسأل أين مسؤولية المجامع، واتّحاد المجامع، والمؤسّسات المصطلحية والجامعات العربية، وكلّ المؤسّسات العاملة على وضع المصطلح، وأين استراتيجياتها الكفيلة بإيصال سفينة تعميم استعمال اللغة العربية إلى شاطئ الأمان عن طريق تعميم المصطلح المنتوج. وأين مسؤولياتها في نشر الوعي المصطلحي بين صفوف الأساتذة والطلبة؛ بتوفير ونشر المعاجم التخصّصية والنشرات والمجلات والدوريات التي تعنى بالمصطلح العلمي. وأين مسؤولياتها في إثراء مكتبات الجامعات بكلّ ما يصدر من معاجم متخصّصة ومجلات ونشرات ودوريات ذات اهتمامات بالمصطلح العلمي. ولكن ما دمنا نتردّد في تعريب التعليم العالي، فلا تسأل عن المصطلح عامة، وما دمنا لا نهتمّ بمستقبل الطفل العربي ونخصّص مشاريع لتطوير لغته، فلا نسأل عن المصطلح العلمي. أليس مؤسفًا أن تعجز اثنتان وعشرون دولة عربية بمختلف ما لها من إمكانيات بشرية ومادية عن وضع المصطلح العلمي ونشره على نطاق واسع.
إنّ مشكل المصطلح العلمي لا يكمن في منهجية وضعه، فلدينا منهجيات رصينة، ويكفي أن نعتمد تلك المنهجية العلمية التي انبثقت عن ندوة توحيد منهجيات وضع المصطلحات العلمية التي نظمها مكتب تنسيق