الصفحة 26 من 49

مكونات الحركة الإسلامية العالمية انطلاقا من قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة:36] .

2)منهجية الخطاب:

إن المنهجية المتبعة في خطاب الإمام المجاهد تعكس منهجية القرآن في تعامله مع الأحداث بحيث تمّ التركيز فيه على مسألتين أساسيتين:

أ) المراجعة: والهدف منها تقييم المرحلة التي قطعها الجهاد ضد العدو الصليبي والنتائج التي حققها على ضوء المبادئ والأهداف أي بمعنى تقييم التجربة الجهادية والسياسية في مختلف مناحيها وواجهاتها وأبعادها، معرفة أخطائها وصوابها، نقط ضعفها وقوتها أي الاستفادة التامة من التجربة وهذا ما عبر عنه الإمام في خطابه بـ: (فاستفدنا هذا بعد القصف الكثيف الذي مارسه الأمريكان على خطوط الشمال وعلى خطوط كابل ... ) .

ب) آفاق العمل: في ظل المتغيرات والتحديات التي أفرزها واقع الصراع العقدي والعسكري والسياسي داخل أفغانستان، طرح الإمام خطة عمل مناسبة قادرة على مواكبة هذه المتغيرات والاستجابة لهذه التحديات والتي عبر عنها في خطابه بـ: (فعلى سبيل المثال، لو أن خط الجبهة مع العدو يبلغ في طوله 100 كلم فينبغي أن يكون هذا الخط عريضا، بمعنى لا نكتفي بخط دفاع بعمق أو بعرض 100 م أو 200 م أو 300 م بل ينبغي أن يعرض هذا الخط إلى عدة كيلومترات وتحفر الخنادق على طول الجبهة وعلى عرضها ... ) .

وهذا يدل على أن المشروع الجهادي والسياسي للإمام بن لادن لم يستنفذ بعد أغراضه بل مازال متفاعلا مع متغيرات واقع المعركة وأنه مازال قادرًا على إدراك المتغيرات وصياغة الأجوبة إنه بعبارة أخرى في مستوى تحديات المرحلة.

3)معادلة الصراع:

توجد معادلتان في الصراع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت