أ) الإرهاب المحمود: وهو الإرهاب الممارس ضد أمريكا لأن الهدف منه هو دفع الظالم عن ظلم لكي ترفع أمريكا دعمها عن إسرائيل التي تقتل أبناءنا، وأن أحداث 11 شتنبر ما هي إلا ردّ فعل للظلم المتواصل الذي يمارس على أبنائنا في فلسطين وفي العراق وفي الصومال وفي جنوب السودان وغيرهم كما في كشمير.
وهذه رسالة واضحة بشأن تحرير فلسطين من المستعمر الصهيوني بحيث يجب إضعاف أمريكا عبر الإرهاب المحمود كعملية 11 شتنبر التي تدخل - وكما أكد الإمام - في نطاق نصرة قضية فلسطين والمساهمة في التعجيل في حلها وغيرها من القضايا الإسلامية, وليس عن طريق الاستجداء والتسول الذي تنهجه السلطة الفلسطينية والأنظمة العميلة المرتدة.
ب) الإرهاب المذموم: وهو ما تمارسه أمريكا على أبشع صورة في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان اليوم وفي كافة أنحاء العالم، وهذا يستوجب تجنيد كل الطاقات الخيرة من أجل وضع حد لهذا الإرهاب أي بمعنى إضعاف فرعون العصر أمريكا الكافرة أو القضاء عليه.
يتعرض الإمام - حفظه الله - في خطابه إلى قضية أساسية تلتبس على الناس في زمن غطرسة وانتفاش الباطل وغياب اليقين بالله وباليوم الآخر والقناعة المطلقة بالمبادئ والتي تتعلق بحقيقة النصر بحيث اعتبرها لا ترتبط دائما بالكسب الظاهر الذي غلب على الناس، وإنما النصر هو الثبات على المبادئ. وقدم حديث الغلام والملك والساحر والراهب كمثال واضح على هذه المسألة.
فأصحاب الأخدود - كما قال الإمام - ذكرهم الله سبحانه وتعالى وخلد ذكرهم في سياق المدح لهم، إذ ثبتوا على الإيمان وبين الكفر وبين أن يدخلوا النار فأبوا أن يكفروا بالله سبحانه وتعالى وأدخلوا النار.
وعليه فليس النصر - كما يقول الإمام - هو الكسب المادي فقط وإنما النصر الثبات على المبادئ. وأما ما يردده بعض ضعاف الإيمان وبعض الببغاوات الذين يروجون