الصفحة 42 من 49

تحتل بلدانهم كما احتلت فلسطين ويطردون منها كما طرد الفلسطيني ويقتل أطفالهم كما قتل أطفال فلسطين ومقدمات ذلك موجودة كما أوضحنا سالفا.

لذا، فإن من مصلحتهم السياسية والاقتصادية أن يتركوا قضية الإمام والشعب الفلسطيني المجاهد وكافة المجاهدين في العالم وجها لوجه مع العدو الأمريكي والصهيوني والله وكيلهم، وأن يبتعدوا عن المسرح السياسي لأنهم غير مؤهلين لذلك، ويرحلوا عن البلاد الإسلامية إلى أمريكا أو أوروبا لإشباع غرائزهم قبل فوات الأوان.

10)الأهداف السياسية المرحلية:

من الناحية الإجرائية، تمكن الإمام - حفظه الله - في خطابه التاريخي من بلورة مجموعة من الأهداف السياسية التي تحكم المرحلة التي تجتازها الحركة الإسلامية الجهادية في صراعها مع العدو الصليبي، وتمهد الطريق للوصول إلى إنجاز الهدف النهائي - بإذن الله وتوفيقه - الذي يقضي بتدمير قوة العدو تدميرا كاملا على أرض المعركة من أجل تحرير الإنسان المسلم، وفتح المجال أمامه لبناء مجتمعه والخلافة الإسلامية، وإقامة حدود الله على أرض الله في مناخ من الاستقرار والسلامة والأمن، والتي هي:

أ) استمرار العمل الجهادي ضد أمريكا: أي عمليا استدامة حالة الصراع الدائر حاليا بين الأمة الإسلامية ممثلة في الإمام - حفظه الله - وأمير المؤمنين الملا عمر - حفظه الله - وسائر المجاهدين، والعدو الصليبي ممثلا في أمريكا وآل صهيون وأنظمة الردة العربية وسائر الدول الغربية المحاربة، مما يستوجب الاستنفار التام في صفوف المجاهدين، والتعبئة التامة للأمة، واليقظة الدائمة على المستوى العقدي والأمني والعسكري والسياسي، إضافة إلى الإعداد الجيد، والتخطيط الدقيق، والإرادة المصممة على مواصلة الجهاد.

هذا الهدف يعتبر وسيلة ناجعة في تذليل الصعاب التي تعترض مشروع الأمة السياسي وتطلعاتها، لأنه يساهم - وبشكل فعال - في إزالة الدابة الأمريكية من الطريق عبر تدمير قوتها تدريجيا والقضاء على هيمنتها، وكافة إفرازاتها في البلاد الإسلامية بإذن الله تعالى.

ويمكن ملامسة تجليات هذا الهدف في الحرب الاستنزافية التي يشنها المجاهدون في أفغانستان وفلسطين والشيشان والفليبين والجزائر وكشمير ... بحكم العلاقة العضوية الموجودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت