إن الرؤساء الحقيقيين للشعب الفلسطيني هم المجاهدون الذين انتخبهم الشعب من خلال واقع المعركة وليس أزلام آل صهيون من عرفات ومن على شاكلته. فهؤلاء لا يستحقون الانتماء لهذا الشعب المجاهد فضلا عن قيادته.
إن تحذيرات الإمام نراها اليوم وبشكل واضح في مصر وبلاد الجزيرة وغيرها من البلاد الإسلامية.
لذا؛ فإن التصريحات الاستسلامية والوقحة التي أدلى بها ولي العهد السعودي في فترة الحج - حيث لم يعر أي اهتمام لمشاعر المسلمين - لتوماس فريدمان الأمريكي اليهودي في جريدة نيويورك تايمز في كون بلاده مستعدة للتطبيع مع الكيان الصهيوني يؤكد وبشكل واضح الانبطاح قادة الدول العربية أمام العدو الصهيوني والصليبي، والهدف الحقيقي من حصار عرفات، وصحة استشراف الإمام لهذه المنطقة المقدسة.
ولقد اكتفينا بتسمية البلدين مصر والسعودية كنموذجين يضرب بهما المثل نظرا لموقعهما الإستراتيجي في مقاومة الهيمنة الأمريكية والصهيونية.
فمصر معروفة بتاريخها وعلمائها ومفكيريها إضافة إلى موقعها الاستراتيجي على مستوى السياسي والعسكري، والجزيرة العربية معروفة أيضا بتاريخها وعلمائها ورمزيتها الدينية حيث الحج والعمرة والأماكن المقدسة إضافة إلى موقعها الاستراتيجي على مستوى الديني والاقتصادي والسياسي حيث فتوى واحدة من علماء الجزيرة تقلب بإذن الله ميزان القوى لصالح البلاد الإسلامية فضلا عن استعمال سلاح النفط.
أما الأردن فهي أحدثت أصلا للمشروع الغربي الأمريكي الصهيوني، وأما غيرها من البلاد الإسلامية فحدث ولا حرج.
انطلاقا من هذه الأوضاع المأسوية، ومن الموقع الإستراتيجي والحيوي الذي يمثله الإمام وجنده في مقاومة المشروع الأمريكي الصهيوني يجب على حكام العرب أن يعلموا أن خط الدفاع الأول عن الأمة الإسلامية هو الإمام حفظه الله والمجاهدين في فلسطين والشيشان وكشمير وأفغانستان والفليبين والجزائر والمجاهدين في كافة أنحاء العالم.
وأنه كما سمح للكيان الصهيوني والأمريكي باحتلال فلسطين المسلمة وغيرها فإن الدور عليهم آت عاجلا أم آجلا إن هي لم توقف محاربتها للإمام وجنده عندئذ ستدرك قصة الثيران الثلاثة حيث قال أحدهم لما جاء دوره:"أكلت يوم أكل الثور الأبيض"، أي سوف