الصفحة 27 من 49

أ) المعادلة الصفرية: توجد عندما يكون الاختلاف بين الأطراف الحاملة للمنطق الصراعي يمس المبادئ الأساسية والثوابت التي لها علاقة بمسألة الهوية، فالصراع هنا صراع وجود حيث لا مجال للمساومة.

مثال: في البلاد الإسلامية تنطبق المعادلة الصفرية على حالة الصراع الموجود بين الحركات الجهادية وأنظمة الردة العميلة لأمريكا حيث الاختلاف حول الثوابت المتعلقة بالتوحيد وتحكيم شرع الله وعدم التحاكم إلى القوانين الوضعية الكافرة وموالاة الكافرين ...

ب) المعادلة التساومية: توجد عندما يكون الاختلاف بين الأطراف الحاملة للمنطق الصراعي يمس القضايا المرئية القابلة للمساومة أي للأخذ والعطاء.

مثال: في البلاد الإسلامية تنطبق المعادلة التساومية على حالة الحركات الإسلامية الديمقراطية بحيث يسمح لها العدو بالممارسة لكن في نطاق القضايا المرنة التي لا تمس هويته وقد تصل إلى حد الدعاية ضد المصالح الأمريكية أو آل صهيون أو القيام بالمظاهرات أو حتى القيام ببعض الأعمال العسكرية ضد آل صهيون والتي لا تؤثر على ميزان القوى في المنطقة كحزب الله اللبناني.

يكشف الإمام المجاهد الشيخ بن لادن في خطابه عن المعادلة الحاكمة للعملية التدافعية بين الإسلام والعدو الصليبي والتي هي معادلة صفرية حيث تسعى أمريكا زعيمة الصليبيين بكل ما أوتيت من قوة بعدم السماح للإسلام من الوجود الفعال كمثل ذلك في الإمام أو في المُلا عمر أو في غيرهم أو دور في القضايا الإسلامية العالمية مثل فلسطين، الشيشان، أفغانستان، كشمير .. وهذا ما يفسر الوحشية المستخدمة من طرف العدو الصليبي ضد العزل في أفغانستان وإبادة قرى بكاملها تحت غطاء وجود قواعد للقاعدة أو الطالبان.

بينما المعادلة الحاكمة للعملية التدافعية بين العدو الصليبي والجيش الإيرلاندي لو افترضنا قيامه بأحداث 11 شتنبر لكانت معادلة تساومية عندئذ ستبحث أمريكا الصليبية عن طرق أخرى في معالجة الوضع، لأن العلاقة بينهما علاقة نَسَبية.

4)حقيقة الإرهاب:

في خطابه يوضح الإمام المجاهد نوعين من الإرهاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت