الصفحة 48 من 49

الوزراء، أما حكام العرب فمنهم ساعي البريد وماسح الأحذية والمكلف بالدعاية والإشهار ...

إذا كان هذا هو موقع الحكام بسبب تبعيتهم لأمريكا، فما هو إذن موقع الأحزاب العربية في الحكومة العالمية بحكم تبعيتهم لحكامهم؟ أليس يجمعهم نفس الخيار الإستراتيجي الاستسلامي بمعنى ينتهجون سياسة السلم ونبذ العنف؟ حكامهم مع العدو، وهم مع حكامهم.

الخاتمة:

تلك كانت مقاربة توضيحية للفكر السياسي الذي يحمله الإمام المجاهد الشيخ ابن لادن، على أمل أن نعود إلى الموضوع مرة أخرى إذا اقتضت الضرورة ذلك ..

إن هدفنا من هذه المقاربة إنصاف الرجل وتعريف الأمة الإسلامية بجانب من شخصيته العظيمة، وردا أيضا على شبهات المخالفين والأعداء الذين يحاولون طمس حقيقته تحت عناوين مختلفة مثل أن الرجل شجاع كما صرح أحدهم لقناة الجزيرة في لقاء خاص مع فيصل القاسم لما سئل عن الإمام، أو أن الرجل صادق لكن مخطئ في نهجه وممارسته، أو أن الرجل بسيط، أو أن الرجل سلفي لا علاقة له بالفكر والسياسة، بمعنى أن الإمام لا يملك المنهج السليم، ولا توجد عنده رؤية سياسية، ولا يعي الواقع الدولي، ولا يقدر أبعاد المعركة، وأن الذي يحكم حركته العشوائية والتهور.

إن هؤلاء يريدون اختزال شخصية الإمام في الجانب الأخلاقي والروحي، وهذا في نظرنا رسائل مشفرة إلى الأمة بالابتعاد عن الإمام وعدم نصرة قضيته والتي هي قضية الأمة بأسرها مظهرين في تصريحاتهم التعاطف والموضوعية في الحكم، ومبطنين الجهل المركب بالرجل الذي يعرفه أعداؤه أكثر منهم، أو الحقد الدفين ومحاولة التنقيص من إنجازاته العقدية والسياسية والعسكرية بأسلوب حضاري - عقلاني/خبيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت