أنا أقدمت حينما طاول أحفاد القردة والخنازير من اليهود والنصارى على نساء المسلمين، ويدنسون شرفهن ويهينون كرامتهن، ولو ترى بعينك تلك المرأة التي يضربها الوغد اليهودي النجس في الأراضي المباركة، إنه ليتقطع القلب من هذا المنظر، ولا يبقى عذر لأحد ويتقطع القلب لأولئك النسوة والصبايا اللاتي يركلن بأرجل من ضربت عليهم الذلة والمسكنة أينما ثقفوا، وهن يستغثن ولكن لا مجيب، خمدت حراك كثير من الناس لأن الإيمان خمد في قلوبهم وانعدمت الغيرة، بل وانعدمت الغيرة والنخوة التي هي من مقومات الرجولة الحقة لا الرجولة المدعاة.
رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتم
لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم
أين الإيمان أيها الناس؟ أم أين الغيرة؟ وما رأيكم في مثل هذه المشاهد؟ أليس حريٌ بها أن تخرجك من بيتك ومن غفلتك عن واقعك؟ بل ومع هذا كله تجد كثيرا من الناس من يطعن في مسيرة الجهاد بشكل أو بآخر، وأقول تبا لهذه الآراء وتبا لأصحابها وسحقا سحقا، أنا أقدمت حينما ترى الجهود الجبناء بإقرار ومساعدة من أميركا والتي هي صورة أخرى لليهود يقتلون المسلمين ويهجرونهم ويفعلون بهم الأفاعيل، ولعلك رأيت بعينك محمد ذلك الطفل الفلسطيني الذي قتله اليهود وهو طفل بريء لا يملك من الأمر شيئا، ولكنه الحقد الدفين، وأين يحدث هذا الإجرام؟ إنه في ساحات المسجد الأقصى، إنه في ساحات المسجد الأقصى في مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
ولكن يموت المسلمون ولا نبالي ... ونهتف بالفضائل والخلال
ونحيا العمر أوتارًا وقصفًا ... ونحيا العمر في قيل وقال
أقدمت حينما رأيت الكفار من اليهود والنصارى يحاربون دين الله علانية، ويسفكون الدماء صبحا وعشية في فلسطين، وفي الشيشان، وفي إندونيسيا، وفي العراق، وفي أفغانستان، وفي السودان، وفي كل مكان.
أنا أقدمت حين أمَّن اليهود والنصارى أذنابهم من الطواغيت حكام الدول الإسلامية وأنزلوهم فيها خير منزل واعتنوا فيهم أكثر في شعوبها، وأنزلوهم فيها مدججين بأحسن الأسلحة وأحدثها، وفاقوا بذلك قوة هذه البلاد عددا وعدة.