أنا أقدمت آخذ بثأر أولئك المشائخ العلماء الذين منهم من أوذي ومنهم من ضرب ومنهم من سجن، ومنهم من قتل، وآخذ بثأرهم كلهم حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله.
أنا أقدمت حين ضرب الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) ، ضربوا به عرض الحائط، وجعلوه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، أنا أقدمت لما أعلم من جبن الكفرة وعلى رأسهم أميركا كما أخبرنا، كما أخبرنا في كتابنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإنما وصلوا إلى ما وصلوا إليه بالهالة الإعلامية التي امتلكوها، ولأن كثيرا من الناس تخلفوا عن هذه الفريضة، ولكن لا نبالي، {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} .
فلعله بهذه الكلمات قد فهم المقصود وعلم السبب الذي من أجله نهضنا إلى الموت، وآثرناه على الحياة، فهذا العمل أقدمت عليه بخطوات واضحة، ومنهج محدد أدين الله به وليس حماسا مجردا وتبعية صرفة، بل نحن نتحمس لدين الله بما يرضي الله، ونتبع أهل الحق فيما قالوه لموافقته الحقة ومقاربته الصواب، والله يعلم الحق ويهدي إلى سواء السبيل.
ثم هذه رسائلي التي أردت أن أرسلها إلى لبنات هذه الأمة في شتى طبقاتها، ولا أخص فيها أحدا بعينه، بل أبعثها إلى المسلمين جميعا، وفيها أقول:
الرسالة الأولى؛ إليك أيها الإنسان المسكين:
ما دورك في الحياة إن لم يكن لك دين؟ ثم ما فائدة دينك إن كان ربك حجر أو كوكب أو شجر؟ طوف بالأرض كلها، وانظر إلى الأديان أجمعها ستجد أن إلهك واحد يستحق العبادة دونما سواه، وأن الدين الحق الذي أيد بالمعجزات والبراهين القاطعات هو دين الإسلام الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .
الرسالة الثانية؛ إليك يا أيها المسلم الذي دان بدين الإسلام، وعلم أن الله ربه وأن محمدا نبيه: