تمسك بدينك حتى لا تزل قدمك يوم تزل الأقدام، واستن بسنة نبيك عليه أفضل الصلاة والسلام، فإن ادعاء المحبة لا ينجيك إن لم يكن هناك عمل.
فكل يدعي وصل بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك
الرسالة الثالثة؛ إليك أيها الملتزم:
يا أيها الملتزم بدين الله ما هو عربون التزامك؟ راجع نفسك وأطل للأمر نفسك، ثم انظر إلى أحوال من حولك، فإن كان الأمر فيه عليك عتمة، فالتجئ بمن يكشف الغمة، وألح عليه بأن يبصرك بأحوال الأمة، واعلم أن دنياك لن تنفعك إن لم يكن لك بها نصيب إلى ربك، {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} وادعاؤك الإيمان وتزيين هندامك فقط لن ينفعك ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال.
إذا الإيمان ضاع فلا أمانا ولا دنيا لمن لم يحي دينا
ومن رضي الحياة بغير دين فقد جعل الفناء له قرينا
الرسالة الرابعة؛ إلى طالب العلم، إلى من عكف على الكتب وثنا عند العلماء والمشايخ الركب:
آه، كم لك من المعزة في القلب، آه كم لك من المعزة في القلب، لي معك تاريخ طويل، صاحبت كثيرا وكثيرا من أمثالك أولي الخلق النبيل، تروح وتغدو تسلك طرق الجنة، إنها نعمة تغبن عليها، لكن أما إذا ذكر الجهاد فلا وألف لا، الفرق شاسع بين الجلوس وبين خوضك المعامع.
يا طالب العلم؛ الأمل في أن تجدد الحياة التي أنت فيها، الأمل في أن تجدد الحياة التي أنت فيها، اخرج في سبيل الله مرة وذق حلو هذا الطريق ومُرَّه.
انظر إلى التاريخ، انظر إلى ساحات الجهاد، فإن كنت تصبو أن تكون داعية فعلا فساحات الجهاد تحتاج إليك، واعلم أنك لو تخلفت فإن الجهاد قائم، وسنة الله جارية، وإن الله غني عن العالمين، {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} .