والسؤال الذي يتبين من خلاله هذا الدليل: هل القضاء على رجل واحد - أي الشيخ أسامة حفظه الله - أو دولة واحدة تعد من أفقر الدول وأشدها تخلفًا من الناحية المادية والعسكرية يحتاج إلى كل هذه الحشود؟!
والجواب الظاهر لكل ذي عقل:
إن وراء هذه الحشود ما هو أبعد من مجرد القضاء على رجل أو دولة وهو القضاء على كل دولة إسلامية أو حركة إسلامية أو جهاد إسلامي في أي مكان في مناطق المسلمين.
13)أن كثيرًا من ساسة أمريكا يؤمنون بالمعركة العالمية الكبرى"هرمجدون"، وهي المعركة التي ستكون بين قوى الخير بزعمهم وهم النصارى، وقوى الشر وهم المسلمون، وممن أشدهم في هذا وزير الدفاع الحالي"رامسفيلد"، وراجع تفاصيل كلامهم في كتاب"البعد الديني لحملة بوش الصليبية على العالم الاسلامى وعلاقته بمخطط اسرائيل الكبرى"ليوسف الطويل) [1] . اهـ
وصدق - فك الله أسره - فبعد أن غزت الصليبية العالمية أفغانستان، غزت أمريكا ومن معها العراق، وهم الآن يهددون سوريا والسعودية ومصر، بالرغم من تصريح كوريا عن امتلاكها للنووي، وبالرغم من معرفة أمريكا بذلك، ولكن الأمر مختلف جدًا، فالكوريون لا يمتون إلى الإرهاب - الإسلام - بأية صلة!
فمتى يفيق السكارى من سكرتهم ليروا حربًا صليبية شرسة على أمتنا؟!
رمتني بدائها وانسلت:
وهذه حقيقة بينة واضحة لا لبس ولا تأويل فيها، فقد رمى المشركون إرهابهم على المسلمين وانسلوا، وأصبحنا كقول القائل: (ضربني وبكى، سبقني واشتكى) !
فهذه أم الإرهاب أمريكا تُحاضر وتناقش أساليب مكافحة الإرهاب وكأنها براء منها!
(1) الاقتباس من كتاب: التبيان في كفر من أعان الأمريكان للشيخ الأسير ناصر الفهد ثبته الله وفك أسره: ص36 - 41.