والفلبين وطاجكستان وداغستان وتركستان الشرقية وبورما ومدغشقر والسودان وسيراليون ونيجيريا و ... الخ، أمثلة أخرى على الإرهاب العالمي ضد المسلمين!
فهل سنرى إدانة دولية لهؤلاء في مؤتمر القضاء على الإرهاب؟ وهل سنرى تحركًا دوليًا تجاه أمريكا والهند وإسرائيل وروسيا وغيرهم، وفرض العقوبات عليهم حتى يرتدعوا عما هم فيه من إرهاب وقتل للمسلمين؟!
لو كان الرهان جائزًا لراهنا، فليس لهؤلاء نصيبًا من التهم والتقريع واللوم، وبمعنى آخر - ليفهم عبد الله بن عبد العزيز: (هذولا الكفار ما لهم"لا حظ ولا نصيب"من الاتهامات) ، فهذه الدول تفتقد للجوهر الأساسي الذي بسببه أقيم هذا المؤتمر، وهو الإسلام!
الثالوث الإسلامي:
مرّ عزير عليه السلام على قرية خربة فقال متعجبًا: (أنّا يُحيي هذهِ اللهُ بعد موتها) ، فأماته الله قرنٍ من الزمان ثم أحياه ليريه قدرته، فعندما أفاق عليه السلام وجد القرية وقد اكتظت بالسكان، وعلا سورها، وعادت للحياة بعد أن كانت ميتة، فقال: (أعلمُ أن اللهَ على كل شيءٍ قدير) ، وازداد يقينًا وعلمًا وتعبدًا وشكرًا لله بعد تلك الحادثة.
أما علماء اليوم، وحكام اليوم، وصحافة هذا العصر وإعلامهم المتأسلم، فقد كانوا أمواتًا أثناء الحرب الشرسة تجاه الإسلام والمسلمين، وكانوا أمواتًا حين كشر المشركون عن أنيابهم لاستئصال هذا الدين، وكانوا أمواتًا لعقود مديدة مريرة على الإسلام والمسلمين.
فلما دب روح الجهاد عند المسلمين، وعندما بدأ المسلمون بالدفاع عن دينهم وكرامتهم وأعراضهم، استيقظ الأموات فبُهتوا، وعوضًا عن مشاركة المجاهدين في جهادهم ودفعهم للعدو الصائل المُعتدي، أعلنوا البراءة من فعل المجاهدين، وحاولوا القضاء عليهم، كلٍّ وحسب طاقته، فالحاكم يُطارد ويعتقل ويُشرد ويقتل، والعالم يفتي ويُجرِّم ويُحرِّم ويُلبس الحق بالباطل، والصحافة والإعلام تشوه وتكذب وتدلس وتزور الحقائق!
ثم أجمع الثالوث - الحاكم وعالم السوء والإعلام - على توسيع رقعة الحرب، فوضعوا أيديهم بأيد أعداء الدين الذين صبوا حقدهم وغضبهم ووحشيتهم وبربريتهم على أبناء هذا الدين فترة موت هؤلاء!
سبحان الله، أليس المشرك المُعتدي أولى بالمُحاربة ممن قال لا إله إلا الله؟!