فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 86

الأصولية الإسلامية، والدور الحاسم لإسرائيل في محاربتها، إن مقاومتنا ضد الإرهابيين المسلمين القتلة مقصود منها إيقاظ العالم الذي يرقد في سبات عميق على حقيقة أن هذا خطر جاد وحقيقي يهدد السلام العالمي" [1] ."

غير أن دول الغرب والشرق أكدت له في التاسع عشر من يونيو 1994م في اجتماع اسطنبول الذي شارك فيه أربعون وزيرًا للخارجية والدفاع في الدول الغربية وفيهم وزراء حلف شمال الأطلسي الذي يضم كافة الدول الأوربية الشرقية والغربية وكذلك ضم الاجتماع روسيا!! [2] وقد كان محور الاجتماع"يدور حول وضع خطة لمواجهة الخطر القادم بعد زوال الشيوعية، وبعد عشرات الاجتماعات التي عقدت بين الوزراء الأعضاء في الحلف، كُلف الأمين العام للحلف (ولي كلايسون) رسميًا بإعداد ورقة عمل للحلف عن خطر الأصولية الإسلامية، لكونها تشكل التهديد الأخطر بعد زوال الشيوعية" [3] .

إن مصطلح الإرهاب قد يكون غير محكم عند الغربيين تجاه بعضهم نظرًا للتفاوت الذي يرد على مصالحهم التي تحكمها أيديولوجياتهم وعقائدهم، فلا عجب أن يكون الإيرلنديون والانفصاليون البروتستانت إرهابيين في نظر الغربيين الكاثوليك لا في نظر غيرهم!!

غير أنهم متفقون على أن الانفصاليين الإسلاميين"المجاهدين"إرهابيون، وأنّ إبادتهم ومن وقف معهم أو عاش بجوارهم قصدٌ نبيلٌ يبرر ما يتخذ ضدّهم وليس بإرهاب!! ولأجل ذلك قيل: الإرهابي في نظر البعض محارب من أجل الحرية في نظر الآخرين!

ومما تقدم يظهر أن الذي يتحكم في تعريف الإرهاب عند الغربيين عاملان؛ أولهما: الغايات والمقاصد، وثانيهما: الوسائل، أما الأولى فتختلف من دين إلى دين، ومن عقيدة لأخرى، ومثلها الثانية، فلئن كانت الغاية لا تبرر الوسيلة عندنا، فالميكافيليون يرون أنها تبررها!

قالوا تطرّف جيلنا لمّا سما ... قدرًا وأعطى للبطولة موثقًا

ورموه بالإرهاب حين أبى الخنا ومضى على درب الكرامة وارتقى

(1) مجلة البيان العدد 118: 74.

(2) علمًا بأن الناتو أنشئ ليكون وسيلة دفاعية ضد ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي وذلك في 4/أبريل/1949م.

(3) مجلة البيان عدد 118: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت