-مذبحة دير ياسين سنة 1948م والتي قتل فيها أكثر من 250 شخصًا ذبحًا من الأبرياء العزل، والتي تمت بقيادة مناحيم بيغن [1] . وقد تمَّ على إثر ذلك تشريد مئات الألوف من الفلسطينيين، وبناء مستوطنة يهودية مكان المدينة.
-مذابح (صبرا وشاتيلا) التي قُتل فيها أكثر من 3000 من الفلسطينيين أكثرهم من النساء والشيوخ والأطفال [2] .
-وما زالت مذابح اليهود مستمرة، وقد قتل أكثر من ألف مسلم منذ بدء انتفاضة الأقصى حتى الآن، أما الجرحى والمعوّقون فيقدّر عددهم بأكثر من ثلاثين ألفًا.
وأخيرًا ما نشهده الآن من عدوان على بلاد الأفغان بدعوى الردّ على تلك الغارات [3] ، فبرغم ما يصحبه من قتل أبرياء - يقرون به - وتهديم مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا، وتدمير مستشفيات على من فيها من المرضى وممرضيهم والأطباء، وبالرغم من أن وسائلهم تثير الرعب إلاّ أنها بقصد تحقيق أهداف نبيلة! تتحقق المصالح الدنيوية أو الدينية! فلا يعدون ذلك إرهابًا! بل حربًا على الإرهاب! [4]
وخلاصة القول:
أنه بسبب التباين في مقاييس السوء والنبل والحسن والقبح يبدو مصطلح الإرهاب فضفاضًا عند من ينظر إليه بعقيدة وأيديولوجية تختلف عن عقيدة وأيديولوجية الطرف الآخر، وسيظل هذا المصطلح فضفاضًا مختلفًا في إنزاله على حوادث وأناسي كثيرًا ما لم تتحد الأيديولوجيات والأفكار والعقائد، ودون ذلك خرط القتاد.
وقد بدا جليًا أن هذه الأيديولوجيات قد تتفاوت لدى الشعوب الغربية أو المنبثقة عنها - رغم اتفاقهم على نقاط كثيرة منها، وهذا ما جعل اسحق رابين يقول عام 1993م [5] :"إننا لسنا متأكدين بعد من أن الرئيس (كلنتون) وفريقه يدركان تمامًا خطر"
(1) الحائز على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع (السادات) !
(2) والتي تمت بأوامر رئيس الوزراء اليهودي شارون وتحت إشرافه.
(3) التي شُنت على أمريكا في 11/سبتمبر/2001م.
(4) ولا عجب من دعواهم هذه، ولكن أن يوافقهم المسلمون فيها ويصدروا لها الفتاوى تلك لعمر الله قاصمة الظهر! وقد كنا نحسب أن في الزوايا خبايا، وأن في الرجال بقايا، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله.
(5) 22/أبريل/1993م بمناسبة افتتاح متحف المحرقة اليهودية، وقد حضر الافتتاح عدد من رؤساء أوروبا شرقيها وغربيها!