الصفحة 108 من 440

الأجزاء والمكونات والتكنولوجيا أتت من الخارج. والقيمة المضافة في الصين صغيرة جدأ. وقد تم حسابها. كلها تصعد السلم التكنولوجي لكنه تسلق صعب، بل إن الهند أصعب. لهذا أعتقد أنه على المرء أن يكون مشككة باللازمة الطبيعية.

لكن هناك معيار آخر مؤهل أكثر خطورة. فالانحدار حقيقي لكنه ليس جديدأ. فهو متواصل منذ عام 1945. في الحقيقة لقد حدث بسرعة. في أواخر الأربعينيات كان هناك حدث غرف بخسارة الصين». أصبحت الصين مستقلة. تلك الخسارة لقطعة ضخمة من الأرض من المنطقة الكبرى من آسيا. وأصبحت قضية أساسية في السياسة الأمريكية الداخلية. من المسؤول عن خسارة الصين؟ ثمة اتهامات كثيرة. في الواقع، وفي العبارة نوع من التشويق. فأنا لا أستطيع مثلا أن أضيع حاسوبك، صحيح؟ لأنني لا أملكه. أستطيع أن أضيع حاسوبي، فعبارة «خسارة الصين» هي نوع من الافتراضات المسبقة وهي مبدأ متجذر في وعي صنف من النخبة الأمريكية: نحن نملك العالم وإن أصبحت قطعة منه مستقلة فنحن نخسرها. وكانت تلك خسارة فظيعة؛ كان علينا أن نفعل شيئأ بصددها. لم يجر أي استجواب، وهذا مشوق بحد ذاته.

حسنا، بالوقت نفسه في عام 1950 تقريبا، تطورت المخاوف من فقدان جنوب شرق آسيا. وهذا ما قاد أمريكا إلى حرب الهند الصينية أسوأ الأعمال الوحشية في فترة ما بعد الحرب حيث خسر جزء منها ولم يتم خسران الجزء الآخر، حدث مهم جدا في التاريخ الحديث كان في عام 1965 عندما كان القلق الرئيس إندونيسيا - تلك البلاد في جنوب شرق آسيا لديها أكثر ثروة وموارد - كان هناك انقلاب عسكري في إندونيسيا، انقلاب (سوهارتو) . أدى إلى مذبحة غير عادية، سمتها نيويورك تايمز «مجزرة جماعية صاعقة» . قتل فيها مئات الآلاف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت