الاتحاد القريبة. هم لا ينطبق عليهم الوصفة القياسية للمثقفين. لكن إن كنا نقصد بالمصطلح الناس الذين يفكرون جدية بالحياة والمجتمع ومشكلاتهم والحلول الممكنة، على خلفية المعرفة والفهم، فهم مثقفون بالفعل مثيرون للإعجاب. كانوا سعداء جدة في قضاء وقت مع طفل صغير كان مفتونة بثورة 1939 الفوضوية، التي اعتقدت آنذاك وما أزال بأنها واحدة من المواضع الرفيعة في الحضارة الغربية، وفي بعض الطرق منارة المستقبل أفضل. اخترت قدرة وافرة من مواد استخدمتها بعد ثلاثين سنة عند الكتابة حول الموضوع، أغلبها لم يطبع بعد.
الأبرز من هذه المواد مجموعة من وثائق أصلية حول الجماعية نشرت عام 1937 بوساطة (سي ان تي) ، اتحاد الفوضويين النقابيين الذي يحتفل بمئويته هذا العام. إحدى القصص يرن صداها في ذهني من وقت الآخر، من فلاحي قرية (ميمبريلا) أحب أن أقتبس قسمأ منها:
في أكواخ ميمبريلا البائسة يعيش السكان الفقراء لمقاطعة فقيرة، ثمانية آلاف شخص، لكن الشوارع لم تكن مرصوفة، ليس للبلدة صحيفة أو دار للسينما ولا مقهى أو مكتبة الطعام والثياب كانت توزع بالتساوي إلى كل السكان. لقد ألغيت النقود، وبات العمل جماعية، والبضائع كلها حولت للمجتمع، للجماعة، وأضحي الاستهلاك جماعية. لم يكن ذلك تحوي جماعية للثروة، وإنما للفقر .... عاش السكان كلهم كأنهم عائلة كبيرة، موظفون ومندوبون، أمناء النقابات، وأعضاء المجلس البلدي، تصرف الجميع كأرباب عائلة. لكنهم كانوا منضبطين، لأنه لم يعد ممكنة التسامح مع الامتياز الخاص أو الفساد».
هذه الكلمات، من الفلاحين الفقراء جدة، تأسر في فصاحة نادرة إنجازات ووعد الثورة الفوضوية. طبعأ تلك الإنجازات لم تنشأ من لا شيء. كانت ثمرة عقود كثيرة من الصراع، والتجريب والقمع الوحشي والتعلم. مفهوم كيف يجب أن ينظم المجتمع العادل، كان في ذهن السكان