صغيرة ليست بعيدة جدأ من هنا. لغتهم اختفت منذ زمن بعيد. لكن في عمل دراسي فذ وتكريسة إلى حقوق الإنسان الأولية، أعيد بناء اللغة من نصوص تبشيرية ودليل مقارن، والآن تملك متكلمها الأصلي الأول في مئة عام، ابنة جيني ليتل دوي التي أصبحت متكلمة طليقة للغة لوحدها.
هي خريجة سابقة من (أم آي تي) ، عملت مع صديقي السابق وزميلي كينيث هالي واحد من أبرز اللغويين في الفترة الحديثة. أحد إنجازاته الكثيرة دوره الريادي في تأسيس دراسة اللغات الأصلية الأسترالية. كان أيضأ مؤثرة جدا في الدفاع عن حقوق الناس الأصليين، وناشط سلام وعدل أيضا. كان قادرة على تحويل قسمنا في (ام آي تي) إلى مركز الدراسة اللغات البدائية وحماية فاعلة لحقوق السكان الأصليين في الأمريكتين وأبعد من ذلك حتى.
إحياء لغة وامبانواغ أحيت القبيلة. لفة أكثر من مجرد أصوات وكلمات. إنها مخزن الثقافة والتاريخ والتقاليد والنسيج الغني بكامله للحياة الإنسانية والمجتمع، خسارة اللغة صفعة خطيرة ليس للمجتمع نفسه فقط بل لكل هؤلاء الذين يأملون أن يفهموا شيئا من طبيعة الكائنات البشرية، قدراتهم وإنجازاتهم وطبعا خسارة ذات قسوة خاصة لهؤلاء المهتمين بتنوع وتماثل اللغات الإنسانية، مكون جوهري للقدرات العقلية الرفيعة. إنجازات مماثلة يمكن أن تحمل للأمام، جزئية جدا لكنها إيماءة هامة نحو توبة عن خطايا شنيعة رقدت عليها ثروتنا وقدرتنا.
بما أننا نحتفل بالأعياد السنوية، كالهجمات اليابانية منذ سبعين عاما مثلا، هناك أعياد هامة كثيرة تسقط الآن، مع دروس يمكن أن تخدم من أجل التنوير والفعل. سأذكر بضع منها فقط.
احتفل الغرب لتوه بالذكرى العاشرة لهجمات (ناين اليفن) الإرهابية وبما سمي في ذلك الوقت وتوقف الآن «الغزو المجيد» لأفغانستان الذي تلاها، ليتبع عاجلا بغزو مجيد أكثر للعراق. تم الوصول إلى خاتمة جزئية