الصفحة 216 من 440

ذكرى سنوية أخرى يجب أن تكون في أذهاننا اليوم وهي من المذبحة في مقبرة (سانتا كروز) في ديلي قبل عشرين سنة تماما، المعروفة أكثر من غيرها من أعمال وحشية صادمة كثيرة خلال الغزو الإندونيسي وضم تيمور الشرقية. انضمت استراليا إلى الولايات المتحدة في منح اعتراف رسمي بالاحتلال الإندونيسي، بعد غزوها الأبادي الفعلي. شرحت وزارة الخارجية الأمريكية للكونغرس في 1982 أن واشنطن اعترفت بالاحتلال الإندونيسي ونظام «کامبوتشي الديمقراطي» المؤسس على الخمير الحمر. كان التبرير المقدم أن الخمير الحمر کانوا «من غير ريب» «أكثر تمثيلا للشعب الكمبودي مما كان (فريتلين) للشعب التيموري» لأنه «كان هناك استمرارية في كمبوديا منذ البداية» في عام 1975، حين تولوا السلطة.

وسائل الإعلام والمعلقون كانوا مهذبين جدأ لكل هذا الوهن في صمت، مقدرة ليست تافهة.

قبل مذبحة سانتا كلوز ببضعة أشهر، أدلى وزير خارجية استراليا غاريث ايفانس بتصريحه الشهير رافضة القلق حول الغزو الإجرامي والضم على أساس أن «العالم مكان جائر إلى حد ما

بعد سنوات، صرح ايفانس «أنا أرفض بشكل مطلق الفكرة بأنه لم نفعل شيئا حول مسؤوليتنا الأخلاقية أو بالأحرى حول الطريقة التي تناولنا فيها العلاقة بين إندونيسيا وتيمور الشرقية» - موقف يمكن تبنيه، وحتى احترامه من قبل الذي خرجوا منتصرين. في الولايات المتحدة وبريطانيا لم يطرح السؤال حتى في مجتمع مهذب.

من العدل فقط أن نضيف أن التناقض الحاد، بأن الكثير من السكان الأستراليين والميديا، كانوا في الطليعة في فضح الجرائم والاحتجاج عليها، بعض الجرائم هي الأسوأ في نصف القرن المنصرم. وفي عام 1999 حين تصاعدت الجرائم مرة أخرى، كان لهم دور هام في إقناع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت