نعوم تشومسكي: لقد اتفق قادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع رجال الدين الحاكمين في إيران على أن الديمقراطية خطرة ولا تطاق. هم يعرفون ما يفكر به الشعب، وكانوا يعرفون دائما، لهذا يمكنك العودة إلى خمسين سنة فائتة إلى إدارة دوايت دي إيزنهاور. كان إيزنهاور قلقا حول ما سماه «حملة كره» ضدنا في العالم العربي، ليست بين الحكومات وإنما عند الشعوب، وكان هناك تحليل بالوقت نفسه لإدارة مجلس الأمن القومي، أعلى هيئة تخطيطية، التي قالت: إن هناك حملة من الكره سببها وجود إدراك ملموس بأن الولايات المتحدة تدعم الديكتاتوريات، وتقف عائقا أمام الديمقراطية والتنمية. لكن النقطة الأساسية التي تتعلق بهذه الثورة المميزة والمذهلة، النقطة الأساسية التي عبر عنها مسؤول أردني كبير يرأس بحوث الشرق الأوسط لوقف كارنيجي الذي قال: إن المبدأ: مادام الناس هادئين فإن كل شيء رائع وإن أصبح التوقف تامة، يجب القيام بشيء ما لإعادة فرض السيطرة. ذلك هو المبدأ الأساس في الحكم.
بريس تيفي: هناك حديث كثير عن السبب الذي أشعل شرارة حركة الثورات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كثير من الناس يسألون لماذا الآن بالضبط، هل السبب ما عانته وتعانيه كل هذه الجماهير في ظل هذه الديكتاتوريات منذ سنين طويلة؟ نعوم تشومسكي: أولا وقبل كل شيء إنها ليست وليدة اللحظة فقط.
مصر مثلا. كان هناك صراع عمالي مهم يحتدم منذ سنوات. وكانت الشرارات المباشرة لعركة 25 يناير جماعة 1 أبريل المؤلفة من ناشطين شباب يتقنون الميديا، اختاروا اسمهم من إضراب رئيس حدث عام 2008 افترض به أن يحدث في 6 أبريل، لكن الحكومة سحقته وهو واحد من سلسلة من الصراعات العمالية الدائرة منذ سنين، وفي الواقع تقوت حركة 25 يناير كثيرة بعد أن انضمت حركة العمل المصرية إلى