الصفحة 246 من 440

تقول التقارير أن الخطر الإيراني ليس عسكرية. ليس لدى إيران عملية مقدرة عسكرية هجومية لأن نفقاتها العسكرية ضئيلة جدا، طبعا هي ليست سوى جزء صغير جدا من النفقات العسكرية الأمريكية ومنخفضة نوعا ما حتى بالنسبة بالمقاييس الإقليمية وأوضحت التقارير أن هدف الإستراتيجية العسكرية الإيرانية هو محاولة الدفاع عن حدود البلاد وفي حالة تعرضها لهجوم تحاول إعاقة القوات الغازية بشكل يكفي للسماح بتسوية تفاوضية.

وناقشت التقارير إن كانت إيران تطور أسلحة نووية وهو ما لا يعرفونه، فإن الهدف هو لمنع الهجوم على إيران. هذه هي القصة بجوهرها.

إذا ما هو التهديد الإيراني؟ حسنا، لقد تم شرح التهديد أيضا. التهديد الأساسي أن إيران متورطة في زعزعة استقرار جيرانها. هي تحاول زيادة نفوذها في البلدان المحاذية لها وخصوصا في العراق وأفغانستان. الولايات المتحدة طبعأ متورطة في العراق وأفغانستان لكن ذلك ليس مزعزعة للاستقرار. ذلك داعم للاستقرار. الولايات المتحدة موجودة هناك لتحسن الاستقرار وإذا حاولت إيران أن يكون لها نفوذ في الدول المجاورة لها فذلك مزعزع للاستقرار. لذلك بات هذا الآن مصطلح قياسي في أدبيات السياسة الخارجية ونقاشها. أقصد أنها وصلت إلى درجة أن رئيس التحرير السابق لفورين أفيرز، الصحيفة الرئيسية للمؤسسة، استطاع أن يقول بوقاحة ودون رد فعل من أحد، أن الولايات المتحدة أجبرت على زعزعة الاستقرار في عهد الليندي اضطرت إلى زعزعة استقرار حكومة تشيلي والإطاحة بها وتنصيب دكتاتورية لكي تحل الاستقرار. يبدو ذلك تناقضة لكنه اليس كذلك حين تدرك أن لكلمة «الاستقرار» معنى. إنها تعني السيطرة. لهذا علينا أن نزعزع استقرار البلاد التي هي خارجة عن سيطرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت