فهرس الكتاب
بأن السيطرة على الشرق الأوسط سوف تمنح سيطرة أساسية على العالم. طردت فرنسا من المنطقة وتم تقليص الدور البريطاني بالتدريج إلى شريك ثانوي وانبثقت الولايات المتحدة قوة مهيمنة في التحكم بنفط الشرق الأوسط وبناء على ذلك العالم أيضا كما كان الأمل.
الآن، كانت أوروبا الغربية قسم من المنطقة الكبرى، لكن كان مفهومة دائما بأنه عاجلا أم آجلا، أن أوروبا ربما تسلك مسارا مستقلا وربما تتبع الرؤية الغولية لأوروبا من الأطلسي إلى الأورال وكان من الضروري فعل شيء لمنع ذلك. حسنة، لقد تم فعل عدد من الأشياء. أحدها سمي بالناتو. أحد أهدافه الرئيسية أن يضمن احتواء أوروبا ضمن حلف عسكري تديره الولايات المتحدة مما أدى إلى عقابيل حتى اللحظة. هذا القلق من احتمال استقلالية أوروبا لون أحيانأ بدرجة معينة من الازدراء. منذ أيام قليلة فقط، في الحقيقة، رئيس مجلس العلاقات الخارجية، لمجموعة العلاقات الخارجية الحكومية الرئيسية، (ريتشار هاس) كتب مقالا أسماه «وداعا يا أوروبا» . قال فيه أن أوروبا لم تعد قوة بارزة في الشؤون الدولية. إنها ترفض توفير قوات عسكرية للسيطرة على العالم في المستوى المطلوب لهذا «وداعا يا أوروبا» . بوسعها الغرق في النسيان. ليس هناك في الحقيقة من يصدق ذلك لكن ذلك في الخلفية. حسنا سميت هذه الفترة في الرواية الرسمية بالحرب الباردة. لهذا ما هي الحرب الباردة؟
يمكنكم النظر إلى الايدولوجيا أو يمكنكم النظر إلى الوقائع وإلى الأحداث. كانت أحداث الحرب الباردة واضحة جدة. كانت الأحداث الأساسية للحرب الباردة تدخلا ممنهجة وتخريبأ ضمن المنطقة الكبرى وكان دائما تحت تبرير أننا نحمي أنفسنا مما سماه (جون إف كندي) بالمؤامرة الهائلة والقاسية» للسيطرة على العالم، ذلك هو السبب الذي يجبرنا على التدخل الروس فعلوا الشيء عينه في ميادين نفوذ أصغر.