الصفحة 268 من 440

في الحقيقة، الحرب الباردة إلى حد كبير اتفاق ضمني بين القوة العظمي الكبرى والقوة العظمى الصغرى كانت كل منهما فيه حرة كثيرة في فعل ما تريد في ميادين تأثيرها الخاصة بها، روسيا في أوروبا الشرقية والولايات المتحدة في أي مكان آخر، مغر لتهديد العدو. كان الأمر يخرج عن السيطرة أحيانا ويقترب كثيرة من حرب نووية لكن بشكل أساسي تلك كانت بنية الحرب الباردة.

هناك مبدأ آخر يجب وضعه في الذهن وهو واحد من المبادئ الفعالة الرئيسية في الشؤون الدولية حتى الوقت الحاضر وذلك ما يمكن تسميته بمبدأ (المافيا) . تدار الشؤون الدولية مثل المافيا إلى حد كبير. العراب لا يسمح بالتمرد. ذلك جلي تمامأ في تخطيط المنطقة الكبرى لكن ليس بتلك الكلمات بالضبط.

في المنطقة الكبرى، كان للولايات المتحدة «سلطة غير مقيدة» مع تفوق عسكري واقتصادي» بينما تضمن «تقييد أي ممارسة للسيادة» من قبل الدول التي قد تتدخل في مخططاتها الكوكبية. ذلك هو مبدأ المافيا. في الواقع، ذلك هو التهديد الإيراني. الإيرانيون يحاولون أن يمارسوا سيادة وهذا غير مسموح به تحت مبدأ المافيا. لا تستطيع السماح بالاستقلال. يجب أن تملك الطاعة وهي مدركة. إن تمرد أي أحد، بلاد صغيرة أو صاحب دکان صغير في المافيا ونفذ بذلك فقد يفكر الآخرون بأنهم يستطيعون فعل ذلك أيضا وخلال فترة قصيرة جدة يكون الديك ما أسماه (هنري كيسنجر) بالفايروس الذي ينشر العدوى. إن كان هناك فايروس قد ينشر العدوى، يجب عليك قتل الفايروس وتطعيم كل شخص غيره بفرض ديكتاتورية وحشية. ذاك جزء جوهري من تاريخ الحرب الباردة. إن أمعنت النظر فيه ترى أن ذلك هو ما وصلت إليه.

حسنة خلال تلك الفترة، باتت المنطقة الكبرى أكثر تنوعا. وفي عام 1900 مع نهاية الحرب العالمية الثانية، كان لدى الولايات المتحدة حرفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت