عودة إلى فجر اللحظة الأحادية القطب، سؤال أخير يأتي إلى المقدمة في الحال وهو مصير الناتو الذي كان مبرره التقليدي الدفاع ضد الحشود الروسية ومع زوال الاتحاد السوفييتي، تبخرت الذريعة وتوقعت أرواح ساذجة، آمنت في مبدأ مسيطر، بوجوب اختفاءه أيضا لكنه على العكس تماما توسع بسرعة إلى الشرق في انتهاك للضمانات التي قدمت الغورباتشيف وكما ذكرت للتو، لقد توسع إلى قوة تدخل دولية تحت إمرة الولايات المتحدة وكان أحد الدوافع، كما يفترض منع أوروبا من سلوك مسار مستقل، ربما على خطوط ديغولية، وهذا يسبب قلقة أساسية المخططي الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.
بشكل أعم، السياسات خلال اللحظة الأحادية القطب وإلى الوقت الحاضر التزمت بشدة بالخطوط الهادية التي ابتكرها مخططو (إف دي آر) خلال الحرب العالمية الثانية الذين أدركوا أن الولايات المتحدة استنبثق قوة عالمية مسيطرة، تحل محل بريطانية وبناء عليه، طوروا خططا للولايات المتحدة كي تمارس السيطرة على حصة هامة من الكوكب. هذه المنطقة الكبرى» كما سموها، كانت ستشمل نصف الكرة الأرضية الغربي على الأقل والإمبراطورية البريطانية والشرق الأقصى.
في المنطقة الكبرى الولايات المتحدة ستحتفظ «سلطة غير مقيدة» وسوف تعمل على ضمان «تقييد أي ممارسة للسيادة» من قبل الدول التي قد تتدخل معنا به بتفوقها العسكري والاقتصادي». لاحظوا الشبه بمبدأ بوش الذي أثار رؤية واضحة بعد ستين عام. مراجعة فترة التدخل تكشف أن المبادئ التي سادت فيها لا تزال نفسها حتى الآن.
إيضاح جيد هز سلف بوش المباشر، بيل كلينتون الذي اعتبر وسطية معتدلا أشبه بطراز أوباما. تحت إدارة كلينتون، احتفظت الولايات المتحدة رسمية بحق العمل بشكل أحادي حين الضرورة» الذي يشمل «استخدام أحادي الجانب للقوة العسكرية» لضمان «مدخل غير مقيد للأسواق