الصفحة 372 من 440

والكنائس. أنا اقتبس من طرف الطيف الليبرالي العالمي، هؤلاء الذين كانوا من هيئة إدارة كارتر في الولايات المتحدة ونظراءهم في كل مكان في الديمقراطيات الصناعية. أما اليمين فدعا إلى إجراءات أقسى. جهود هامة ورفيعة جرى التعهد بها لتقليل الخطر الديمقراطي مع درجة محدودة من النجاح. ونحن نعيش الآن في تلك الفترة.

التفكير بمثل هذه المسائل يجب أن يوصلنا إلى الإدراك أنه وراء المهمة الصعبة في توطيد حقوق التعبير الحر والدفاع عن المؤسسات الرسمية لهذه الحقوق تظل هناك قمم جبلية يجب تسلقها.

عودة إلى تركيا، المهمات العاجلة أصعب بكثير. منذ خمس سنوات، سئلت أن أقدم تعليقة لمؤتمر عن حرية التعبير هنا. أود أن أكرر ما قلته، والذي يبدو لي مهمة وإبقاءه في الذهن. تركيا لديها حصتها من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتشمل جرائمة رئيسية. لا حاجة لي أن أتوسع في ذلك بعد نقاش اليوم. لكن لدى تركيا تقليد لافت في مقاومة هذه الجرائم. ذلك يتضمن، أولا وبشكل رئيسي، الضحايا الذين رفضوا الاستسلام وواصلوا الصراع من أجل حقوقهم بشجاعة وإخلاص لا يمكنه إلا أن يثير الضعة وسط الناس الذين يتمتعون بالامتياز والأمن. لكن أكثر من ذلك تركيا لها مكان استثنائي وفريد في العالم - هذه الصراعات التي ارتبطت بكتاب بارزين وفنانين وصحفيين وناشرين وأكاديميين وغيرهم، الذين لم يحتجوا على جرائم الدولة فقط بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك إلى أعمال متواصلة من المقاومة، خاطروا بحياتهم وأحيانا تحملوا عقابة قاسية. لا يوجد شيئا كهذا في الغرب الآن.

حين أزور أوروبا وأسمع التهم المنافقة بأن تركيا لاتزال غير مهيأة بعد للانضمام إلى رفقة الاتحاد الأوروبي المستنيرة، أشعر دائما وأقول أن العكس هو الصحيح وخصوصا في الدفاع عن حرية التعبير ذلك السجل الذي تفخر به تركيا جدأ والذي نستطيع تعلم الكثير منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت