الصفحة 370 من 440

تشكلت النقابات العمالية والأحزاب النيابية العمالية وتوسع الحق الانتخابي - الدستوري وتعزز وكانت الحركات الشعبية تقاوم السلطة الاستبدادية، ليس للمرة الأولى بالتأكيد ولكن مع قادة أوسع ونجاح أعظم. أصبحت القطاعات المهيمنة في أكثر المجتمعات تحررة، إنكلترا والولايات المتحدة، تدرك أنها كي تحافظ على سيطرتها، عليها أن تنتقل من القوة وتلجأ إلى وسيلة أخرى، أولا وقبل كل شيء التحكم بالمواقف والآراء وضبطها. دعا المفكرون البارزون إلى تطوير دعاية فعالة لفرضها على جماهير الرعاع «أوهام ضرورية» و «تبسيط مفرط قوي عاطفية» وسيكون من الضروري، استنباط وسيلة للتصنيع الإجماع» لضمان أن يبقى «الدخلاء الجهلة والفضوليين» أي عموم السكان، «في مكانهم» که متفرجين» وليسوا «مشاركين فاعلين» وبذلك المجموعة الصغيرة ذات الامتيازات من «الرجال الموثوقين» يكونوا قادرين على صياغة سياسة لا يعكرها «هياج ودوس أقدام القطيع المرتبك» . أنا اقتبس من المفكرين التقدميين الشعبيين الأكثر احترامأ في الولايات المتحدة في القرن العشرين، ولتر ليبمان ورينهولد نيبور، كلاهما ليبراليان بالنسبة الويلسون وروزفلت وكندي والثاني فيلسوف أوباما المفضل.

بنفس الوقت كرست صناعة العلاقات العامة الضخمة التي بدأت بالتطور لنفس الغايات. في كلمات قادتها، أيضا من الطرف الليبرالي في الطيف رأوا أن هذه الصناعة يجب أن توجه عامة السكان إلى «الأشياء السطحية من الحياة مثل الاستهلاك الأنيق والحديث» لكي تكون «الأقلية الذكية» حرة في تحديد المنهج السياسي الصحيح والمناسب.

هذه المخاوف مستمرة. كانت الثورة الديمقراطية في ستينيات القرن العشرين مرعبة لرأي النخبة. دعا المفكرون من أوروبا والولايات المتحدة واليابان إلى إنهاء «الإفراط في الديمقراطية» . يجب أن يعود السكان إلى اللامبالاة والسلبية وبشكل خاص يجب فرض عقوبات أقسى من قبل مؤسسات مسؤولة عن «تلقين المعرفة للصغار» : المدارس والجامعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت