الصفحة 378 من 440

منذ أن انضمتا إلى الدول المطيعة للقانون في هذا المجال، والآن تحتل الولايات المتحدة عزلة ممتازة. جلبت نيكاراغوا المسألة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي مرر قرارين يدعوان كل الدول إلى مراعاة القانون الدولي، نقضت الولايات المتحدة القرارين بالفيتو وبمساعدة من بريطانيا وفرنسا اللتان امتنعتا، كل ذلك مر عملية دون أن يلحظ وشطب من التاريخ.

وأيضا نسي أو لم يلحظ أبدأ - حقيقة أن «المنبر العدائي» خنع وتراجع ليلائم واشنطن. رفضت المحكمة كل قضية نيكاراغوا تقريبا التي قدمها محامي عالمي بارز من جامعة هارفارد، على حجج أن الولايات المتحدة حين قبلت بالسلطة القضائية للمحكمة الدولية في عام 1946 أضافت تحفظة يستثنيها من تهم تحت المعاهدات الدولية وعلى وجه الخصوص شرائع الأمم المتحدة ومنظمة الدول الأمريكية، وبناءا عليه، الولايات المتحدة مخولة ذاتية لتنفذ عدوانا وجرائمأ أخرى أشد خطورة من الإرهاب العالمي. اعترفت المحكمة بشكل صحيح بهذا الاستثناء، مظهر واحد من قضايا أوسع من السيادة والهيمنة العالمية سأضعه جانبا.

أفكار كهذه يجب أن تكون في أرفع مكان في أذهاننا حين ندرس ونتأمل سوط الإرهاب البغيض. ويجب أيضا أن نتذكر سنوات ريغان رغم أنها تشكل فصلا من التطرف النادر في سجلات الإرهاب، فهي ليست خروجأ غريبة عن القاعدة والمعيار. ونجد المثل في الطرف المعاكس من الطيف السياسي أيضا: إدارة كندي. كوبا أحد الأمثلة التوضيحية. وفقأ للأسطورة القديمة التي فككتها تماما الدراسات الحديثة، تدخلت الولايات المتحدة في كوبا في عام 1898 لتضمن تحررها من إسبانيا، وتحويلها إلى مستعمرة فعلية للولايات المتحدة. في عام 1959، حررت كوبا نفسها أخيرة، مسببة ذعرة في واشنطن. خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت