الصفحة 402 من 440

لأن الهجوم أنهى جهودها الإغاثية التي كانت الحاجة إليها ماسة جدأ. في وقت قدرت أن خمسة ملايين شخص كانوا يعتمدون على المساعدة في بقاءهم على قيد الحياة وأن مليونين ونصف سيكونون مهددين بخطر المجاعة نتيجة الهجوم الأمريكي البريطاني. لذلك كان القصف مثالا عن الإجرام المفرط إن حدثت النتائج المتوقعة أم لم تحدث.

علاوة على هذا، أدين القصف بشدة من قبل القادة الأفغان المعادين الطالبان ومنهم المفضل لدى الولايات المتحدة عبد الحق، الذي أعطي ثناء خاص کشهيد بعد الحرب من قبل الرئيس حامد کرزاي. قبل أن يدخل أفغانستان مباشرة، تم أسره وقتله، أدان القصف الذي كان جارية آنذاك وانتقد الولايات المتحدة لرفضها دعم جهوده وجهود غيره «لخلق ثورة داخل طالبان» . كان القصف نكسة كبيرة لهذه الجهود قال موجزة الأسباب ومناشدة الولايات المتحدة أن تساعدهم بالتمويل وأشكال الدعم الأخرى بدلا من تقويضهم بالقصف وقال أن «الولايات المتحدة تحاول أن تستعرض عضلاتها وتحرز نصرأ وتروع كل واحد في العالم. الأمريكيون لا يهتمون بعذاب الأفغان أو بعدد الناس الذين سيموتون» ..

بعد وقت قصير من تجمع ألف قائد أفغاني في بيشاور، بعضهم في المنفى وبعضهم أتي من داخل أفغانستان والتزموا كلهم بالإطاحة بنظام

حكم طالبان. «كان عرضة نادرة للوحدة بين كبار رجال القبائل والعلماء الإسلاميين والسياسيين العنيدين وقادة حرب العصابات السابقين» كما

جاء عن الصحافة. كانت لديهم خلافات كثيرة لكنهم بالإجماع، «حثوا الولايات المتحدة كي توقف غاراتها الجوية» وناشدوا وسائل الإعلام الدولية أن تصرخ من أجل وضع نهاية «لقصف الناس الأبرياء» وحثوا على تبني وسائل أخرى للإطاحة بنظام حكم طالبان المكروه، هدف اعتقدوا بإمكانية تحقيقه دون المزيد من الموت والدمار. كما أدين القصف بقسوة أيضا من قبل المنظمة النسائية البارزة (راوا) - التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت