بارزة في الثورة الراهنة. رسالة عباس التضامنية مع عمال ويسكينسون استحضرت المطامع التقليدية لحركة العمل - التضامن بين الشعب العامل في العالم والقطاعات السكانية عموما.
الآن المساران في القاهرة وماديسون يتقاطعان لكنهما متوجهان في اتجاهين متعاكسين: في القاهرة نحو الفوز بحقوق أولية تنكرت لها ديکتاتوريات؛ في ماديسون نحو الدفاع عن حقوق اكتسبت في صراعات طويلة وصعبة والآن تتعرض لهجوم شرس. كل من هذين هما نوع من عالم صغير من الميول التي تحدث وتتقدم في المجتمع الكوني متبعة مسارات متنوعة. هناك بالتأكيد عواقب بعيدة المدى لما يحدث في القلب الصناعي لأغنى وأقوى دولة في التاريخ البشري وفي ما اسماه الرئيس ايزنهاور المنطقة الإستراتيجية الأهم في العالم، الشرق الأوسط - «مصدر هائل من القوة الإستراتيجية وربما أغنى جائزة اقتصادية في أربعينيات القرن العشرين» . تلك كانت جائزة عزمت الولايات المتحدة الاحتفاظ بها لنفسها وحلفاءها في نظام العالم الجديد المترعرع الذي كانت تنظمه مع حلفائها وتنفذه ولا تزال في الحقيقة.
من المعتاد للمنتصرين أن يود عوا التاريخ في سلة القمامة ومن المعتاد للضحايا أن يأخذوه على محمل الجد. إن أردنا أن نفهم العالم يجب علينا أن نحذو حذوهم. اليوم في الحقيقة ليس المناسبة الأولى التي تواجه مصر والولايات المتحدة فيه مشاكل مماثلة وتتحركان في اتجاهين متعاكسين. ذلك كان صحيحأ أيضا في القسم الأول من القرن التاسع عشر بأشكال حاسمة جدا لكلا المجتمعين غممت في أرجاء العالم وهي حاسمة لفهم خلق القسمة بين العالم الأول الغني والعالم الثالث الفقير، التي كانت أقل حدة في تلك الأيام الماضية.
في ذلك الوقت، بداية القرن التاسع عشر، وضعت كل من مصر والولايات المتحدة للشروع في تطور اقتصادي ففي كلا البلدين زراعة غنية