كما قال الرؤوساء الجاكسونيين في الوقت الذي كانوا يضمون فيه تكساس ونصف المكسيك. كانوا مهتمين بإنكلترا بشكل خاص فقد كانت إنكلترا العدو والعائق الأكبر في تلك الأيام وتصوروا أنهم لو احتكروا القطن فسيركعون إنكلترا، هذا مهم جدأ. مثلا، أحد الأسباب التي أدت إلى عدم التغلب على كندا، فقد أعاق البريطانيون ذلك مرات كثيرة. ربما كان يمكن قهرها في طرق أخرى لكن ذلك قضية أخرى. لكن لم يكن نصرة عسكرية.
ولم يقدروا أن يخضعوا كوبا أيضأ، بالقدر الذي أرادوه لأن الأسطول البريطاني كان في الطريق. لقد تم إخضاعها أخيرة في وقت متأخر من القرن في 1898 تحت ذريعة تحريرها لكنه في الواقع غزوها. كانت الفكرة إن استطاعوا احتكار السيطرة على القطن فسيستطيعون التغلب على هذا الرادع الذي كان في درب توسعهم. في الحقيقة هو نوع من التشويق تلك هي السياسة نفسها التي نسبت لصدام حسين في 1990 آنذاك. لكن لو نظرتم إلى الدعاية في زمن الغزو كانت الذريعة، أنه يحاول أن يحتكر النفط ليركعنا كلنا. هذا غريب وهمجي بالمطلق. لكن ما التهمة، الجريمة التي نسبت إلى صدام حسين، لقد كانت في الحقيقة الجريمة الرئيسية التي أدت إلى تطور الولايات المتحدة الاقتصادية. حدث ذلك وكان له تأثير كبير، أحد الأسباب أنها خارج التاريخ ما عدا ما هو ليس تاريخا.
تلك كانت الولايات المتحدة. ماذا عن مصر؟ حيث لم تستطع مصر إتباع المسار المشابه لأن بريطانيا سدته. لم تكن مستقلة. لهذا أعلن اللورد بالمرستون بكلماته أنه «لا ينبغي أن تكون هناك أي فكرة عادلة نحو مصر تقف في وجه السيطرة السياسية» . وعبر عما اسماه كرهه للبربري الجاهل محمد علي، الزعيم المتطور الذي كان يحاول توجيه