الديكتاتوريين العرب. ماذا عن الرأي الشعبي العربي؟ حسنا .... لقد درس من أهم مؤسسات التصويت الأمريكية ونشرته مؤسسات ذات هيبة مثل بروكينغز. هذه الدراسات لم تنقل في الولايات المتحدة، ولم ينقل - إلا تقرير واحد في إنكلترا. هذه التقارير صنفت مصر بالدولة الأهم في المنطقة، وداخل مصر أكثر من تسعين بالمئة من السكان يعتبرون الولايات المتحدة أهم تهديد رئيس. بينما يعتقد ثمانون بالمئة أن المنطقة ستكون أكثر أمانا إن امتلكت إيران أسلحة نووية. على حين اعتبر عدد صغير، ريما عشرة في المئة، إيران تهديدا. تتشابه هذه الأرقام في كل المنطقة تقريبا. لكن، بالنسبة لصناع السياسة ذلك لا يهم - مادام يؤيدنا الحكام المستبدون لا يهم أي شيء آخر. هذا يعيدنا إلى سؤالنا الأول المتعلق بالموقف من الديمقراطية. الموقف هو أن السكان لا يهمون، ماداموا تحت السيطرة؛ ويمكنك مشاهدة ذلك. بالمصادفة، إن السياسة الأمريكية تتجاهل الرأي العام العربي منذ زمن طويل. رجوعا إلى
خمسينيات القرن العشرين قلق الرئيس إيزنهاور مما سمي «حملة الكره في العالم العربي، ليس من الحكام بل من الشعب. هذه قضية قديمة جدا. لو كان هناك نقل جدي لهذه القضايا، فلن ينقل الرأي العربي فقط. في السنة ذاتها نشر مجلس الأمن الدولي دراسة استنتجت وجود إدراك بين شعوب العالم العربي بأن الولايات المتحدة تؤيد الدكتاتوريات الوحشية والظالمة وتعوق الديمقراطية والتطور، ونحن نفعل هذا للمحافظة على سيطرتنا على موارد الطاقة وتابع الاستنتاج أن إدراك (أهداف السياسة الخارجية) صحيح ودقيق تقريبا، ومادام الحكام المستبد ون يؤيدوننا فمن يهتم بحملة الكره؟ مادمنا نسيطر على السكان .... وبقي هذا الأمر سياسة ثابتة بشكل مثير جدة لهذا اليوم، وكما ترى من رد الفعل لهذه الإنشاءات والبيانات التي لم تنقل وترو - وأصبح ذلك موقفا مقبولا عموما من القطاعات المثقفة