الصفحة 94 من 440

لبنان. وكان هجومة وحشية وشريرة، قتل فيه بين 15 ألفا، و 20 ألف شخص، وأدى أخيرة إلى مجزرة صبرا وشاتيلا ومر الكثير أو أغلب جنوب لبنان. ومن دون أساس منطقي دفاعي. في الواقع، ولا حتى أساس زائف. لم تكن محاولة من أجل الضفة الغربية كما قيل. كانت محاولة لسد المفاوضات الفلسطينية المربكة، عروض دبلوماسية وتقدم للأمام في دمج الأراضي المحتلة. كانوا أحرارة في فعل ذلك بمجرد زوال الردع المصري. ويستمر ذلك. مصر هي الدولة العربية الرئيسة، أكبر قوة عسكرية بالتأكيد، وتحييد مصر حرر إسرائيل - وحين أقول إسرائيل، أقصد الولايات المتحدة وإسرائيل لأنهما تعملان بالترادف - حررتهما لتنفيذ جرائم الاحتلال وهجمات على لبنان - كان هناك خمسة غزوات مسبقة، وقد يكون هناك غزو آخر- ومصر لا تتدخل.

علاوة على ذلك، مصر تتعاون في سحق غزة. تلك الانتخابات الحرة الرهيبة في كانون الثاني / يناير 2009 لم تخف فقط الولايات المتحدة وإسرائيل - ولم تحبا النتيجة، لهذا انقلبتا فورة إلى معاقبة الفلسطينيين - بل أخافت مصر أيضأ. كان المنتصر في الانتخابات حماس، وهي فرع من الإخوان المسلمين. ذلك بالمثل أخاف الديكتاتورية المصرية لأنهم إن سمحوا قط بأي شيء مثل انتخابات حرة، فسينجح الإخوان المسلمون من دون أي شك أيضا، ربما ليسوا أغلبية لكن سيكونون قوة سياسية أساسية. وهم لا يريدون ذلك، لهذا بناء عليه هم يتعاونون. مصر في ظل حكم مبارك، تتعاون مع إسرائيل في سحق (غزة) ، بنت سياجة ضخمة على الحدود المصرية بمساعدة هندسية أمريكية، وبمجموعة من أجهزة مراقبة تدفق البضائع من غزة وإليها على الجانب المصري، وهي أكملت جوهرية الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة وإسرائيل. كل ذلك يمكن أن يتآكل لو كانت هناك حركة ديمقراطية تنال سطوة في مصر، كما فعلت في فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت