-مرتبة من يجمع الصحيح والسقيم، ويحشد كل ما يراه في الموضوع كالسيوطي.
-ومرتبة من يجمع النصوص، ويحقق إسنادها، ويرويها مجتمعة كالشوكاني.
ومرتبة فوقها هي:
-مرتبة من يرتِّبها، ويشرحها ويستنبط منها، ويعلق عليها، ويصوغ من ذلك بحثًا كاملًا، كابن تيمية. ومرتبة فوق الثلاث هي:
-مرتبة من يحيط بذهنه بها، ويفهمها ويهضمها (كما يقال اليوم) ، حتى تكون كأنه فكرته هو، ثم يعرضها عرض الرجل فكرته، يملكها ويتصرف فيها، ويديرها على أوجه البيان ويمرُّها في شتَّى الأساليب كالغزالي.
والمودودي في مقدمة هذه الرسالة [المصطلحات الأربعة في القرآن] ، وفيما قرأته له من رسائل، يكاد يرتفع أحيانًا عن المرتبة الثالثة، وربما بلغ الرابعة.
وهو يتميز بعلم واسع، وعقيدة صحيحة، وذهن نقَّاد، ومقدرة على الترتيب والعرض [1] ، لكنه لا يخلو في هذا الباب من مواضع النقد"."
وعنه يقول العلامة البشير الإبراهيمي _رحمه الله_ (مجموع الآثار العلمية، ج 4 ص 128) :"... رجل لم ترَ عيناي كثيرًا من مثله،"
(1) ) علق الشيخ الطنطاوي هنا بقوله"وله اجتهادات يخالف فيها أئمة المذاهب الفقهية، والحق ما قالوه هم فيها لا ما قاله هو". ص 154، ح 1