الصفحة 100 من 296

وقال الفراء-رحمه الله تعالى: (لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به) .

وقال آخرون: (لا يمسه إلا المطهرون) : (أي: من الجنابة والحدث) .

قالوا: (ولفظ الآية خبر ومعناها الطلب، وقالوا: والمراد بالقرآن هاهنا: المصحف، كما روى مسلم عن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:(نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو) (رواه البخاري في:(صحيحه) (6/ 93 - الفتح) كتاب الجهاد، باب: السفر في أرض العدو، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:1869) في الإمارة، باب: النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم، وأبو داود في: (سننه) (رقم:2610) في الجهاد، باب: في المصحف يسافر به إلى أرض العدو، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:287) ، وأحمد في مواضع من (مسنده) (2/ 6/7/ 10/63/ 76/128) ، ومالك في: (الموطأ) في الجهاد).

وقال ابن وهب في: (تفسيره-المسمى: الواضح) (ص:374) تحقيق: أحمد فريد، من مطبوعات: دار الكتب العلمية: ( ...(لا يمسه) يعني: اللوح المحفوظ، (إلا المطهرون) من الأحداث والذنوب فهم الملائكة، ويقال: لا يعمل بالقرآن إلا الموفقون)

وقال شيخنا ومجيزنا العلامة محمد شقر-رحمه الله تعالى-في رسالته: (لا يمسه إلا المطهرون) (ص:7/ 8/9/ 10) : ( ... معناه: لا يمسه لغير حاجة داعية، أو: ضرورة قائمة غير مسلمٍ، فيكون الاستثناء محتاجًا لاستثناء فقهي آخر يبينه ويقيده، يعرف من أدلة أخرى، فيصير الكلام هكذا: لا يمس القرآنَ إلا طاهرٌ مسلم، إلا لحاجة وضرورة، فيجوز حينئذ لغير الطاهر المسلم مسه. ولا فرق بين أن يكون المسلم جنبًا، وبين أن يكون غير جنب، وبين أن تكون المرأة حائضًا، أو: نفساء، وبين أن تكون غير ذلك في ذلك، فلا يُحظَر عليهما مس المصحف في الحالين؛ لأنهما طاهران غير نجسين) .

قال النووي في كتابه: (التبيان في آداب حملة القرآن) (ص:151/ 152/153/ 154) تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، دار نور المكتبات، أو: (ص:113/ 114/115) دار الفكر، أو: (ص:166 - الباب التاسع في كتابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت